عن أنس أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن احتسب ثلاثةً مِنْ صُلْبه دخلَ الجنَّة" فقامتِ امرأةٌ فقالت: أو اثنان؟ قال: "أو اثنان" قالت المرأة: يا ليتني قلتُ: واحدًا(1).

‌‌25 - باب مَنْ يُتوفَّى له ثلاثة
1873 - أخبرنا يوسف بن حماد قال: حدَّثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز
عن أنس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ مسلم يُتوفَّى له ثلاثةٌ لم يبلغوا الحِنْثَ إِلَّا أَدخلَه اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إِيَّاهم"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل حفص بن عبيد الله: وهو ابن أنس بن مالك بن وهب: هو عبد الله المصري، وعمرو: هو ابن الحارث، وبُكير بن عبد الله: هو ابن الأشج. وهو في "السنن الكبرى" برقم (2011)
وأخرجه ابن حبان (2943) من طريق حرملة، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وسيرد بنحوه في الرواية التالية من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، به.
قال السِّندي: قوله: "احتسَبَ ثلاثة" أي طلبَ أجرَ مصيبتهم منه تعالى بالصبر عليها.
(2) إسناده صحيح عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري، وعبد العزيز: هو ابن صهيب.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (2013).
وأخرجه ابن ماجه (1605) عن يوسف بن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1248) عن أبي معمر، عن عبد الوارث، به.
وأخرجه البخاري - أيضًا - (1381)، من طريق إسماعيل بن عُليَّة، عن عبد العزيز، به.
وأخرجه - بنحوه - أحمد (12535) من طريق ثابت البناني، عن أنس، به.
وسلف بنحوه في الرواية السابقة.
قوله: "الحِنْث" قال السِّندي: الذَّنْب، والمراد أنهم لم يحتلموا، وظاهر الحديث أنَّ هذا الفضل مخصوصٌ بمن مات أولاده صغارًا. وقيل: إذا ثبت هذا الفضلُ في الطفل الذي هو كَلٌّ على أبويه، فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السَّعيَ، ووصل له منه المنفعة، وتوجَّه إليه الخطابُ بالحقوق.
قوله: "بفضل رحمته إياهم"، أي: بفضل رحمة الله للأولاد، إذ لا يلزم في الكبير أن يكون =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 41)