2033 - أخبرني محمد بن قدامه قال: حدثنا جرير، عن أبي فروة، عن المغيرة بن سبيع، حدثني عبد الله بن بريدة
عن أبيه، أنَّه كان في مجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إني كنتُ نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي إلا ثلاثًا، فكلوا وأطعموا، وادَّخِروا ما بَدًا لكم، وذكرتُ لكم أن لا تنتَبِذوا في الظروف؛ الدُّبَّاءِ، والمُزَفّت، والنَّقير، والحَنْتَم، انتَبِذوا فيما رأيتُم، واجتنبوا كُلَّ مُسْكِر، ونهيتُكم عن زيارة القبور، فمَنْ أراد أن يزور فَلْيَزُرُ، ولا تقولوا هجرًا"(1).--------------------------------------------
= (5144) من طرق عن عبد الله بن بريدة، به.
وأخرجه - بتمامه ومختصرًا - أحمد (23005) و (23038) و (23052)، ومسلم (977)، والترمذي (1054)، وابن حبان (3168) من طريقين عن بريدة، به.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (5652).
وسيرد - بألفاظ متقاربة - في الرواية التالية وبرقم (4429) و (4430) و (5651) و (5653).
قال السندي: قوله: "نهيتكم … " إلخ، فيه جمع بين الناسخ والمنسوخ والإذن بقوله: "فزوروها" قيل: يعمُّ الرجال والنساء. وقيل: مخصوص بالرجال كما ظاهر الخطاب، لكنَّ عمومَ عِلَّة التذكير الواردة في الأحاديث قد تؤيد عموم الحكم، إلَّا أن يمنع كونه تذكرةً في حق النساء؛ لكثرة غفلتهنَّ.
"ما بَدَا" أي: ظهر لكم "إلَّا في سقاء" أي: قِرْبة. "في الأسقية" أي: الظروف.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل المغيرة بن سبيع، فقد روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان، وحسن حديثه الترمذي، وقد تُوبعَ في حديثه هذا. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، وأبو فروة: هو عروة بن الحارث الهمداني. وهو في "السنن الكبرى" برقم (2171).
وسلف - بنحوه - في الرواية السابقة بإسناد صحيح، لكن دون عبارة: "ولا تقولوا هجرًا"، وقد تُوبع عليها في "مسند أحمد" برقم (23052) من حديث بريدة، وبرقم (11606) من حديث أبي سعيد الخدري، وبرقم (13487) من حديث أنس بن مالك.=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)