‌‌116 - باب وضع الجريدة على القبر
2068 - أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد
عن ابن عباس قال: مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة أو المدينة، سَمِعَ صوتَ إنسانَين يُعَذَّبان في قبورهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُعَذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبير" ثُمَّ قال: "بلى، كان أحدهما لا يستبرئ(1) من بوله، وكان الآخَرُ يمشي بالنَّميمة" ثُمَّ دعا بجريدة فكسرها كسرتين، فوضع على كُلِّ قبر منهما كسرةً، فقيل له: يا رسول الله، لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قال: "لعلَّه أنْ يُخَفَّفَ عنهما ما لم يَيْبَسا" أو: "إلى أنْ يَيْبَسا"(2).

2069 - أخبرنا هنَّاد بن السَّري في حديثه، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس
عن ابن عبّاس قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: "إِنَّهُما لَيُعَذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتِرُ(3) من بوله، وأمَّا الآخَرُ--------------------------------------------
= وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (2205).
وأخرجه البخاري (6366)، ومسلم (586): (125) من طرق عن جرير بهذا الإسناد.
وسلف برقم (1308) من طريق أشعث، عن أبيه، عن مسروق، به بنحوه.
وينظر الحديثان السالفان. وسيأتي في الرواية التالية.
(1) في نسخة في (ك) و (م): لا يستتر.
(2) إسناده صحيح. محمد بن قدامة: هو المصيصي، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جَبْر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (2206).
وأخرجه البخاري (216)، وأبو داود (21) من طريقين عن جرير بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (1981)، والبخاري (6055) من طريقين عن منصور، به.
وأخرجه ابن حبان (3129) من طريق شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، به.
وسيأتي بالحديث بعده بذكر طاوس بين مجاهد وابن عباس في إسناده.
(3) في (هـ) والمطبوع: يستبرئ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 165)