217 - أخبرنا يحيى بنُ حَبيب بن عَرَبيٍّ قال: حدَّثنا حمَّادٌ - وهو ابنُ زيد - عن هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: اسْتُحِيضَتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش، فسألتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي أُستحاصُ فلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيْضَة، فإذا أقبلتِ الحَيْضَةُ فدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أدْبَرَتْ فاغْسِلِي عنكِ أَثَرَ الدَّمِ وتَوَضَّئي؛ فإِنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيْضَة". قيلَ له: فالغُسلُ؟ قال: ذلك لا يشكُّ فيه أحد.
قال أبو عبد الرَّحمن: لا أعلمُ أحدًا ذكر في هذا الحديث: "وتوضَّئي"--------------------------------------------
= وأخرجهما أبو داود (286) و (304)، والدارقطنيّ في "العلل" 8/ 143 - 144، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي" (1136)، وابنُ حبان (1348) (الآخِر منهما) من طريق محمد بن المثنَّى، بهذا الإسناد.
وسأل ابنُ أبي حاتم أباه عن الأول منهما (يعني رواية عروة عن فاطمة) كما في "العلل" 1/ 49 - 50 (117)، فقال: لم يُتابَع محمد بن عَمرو على هذه الرواية، وهو منكر.
وأورد الدارقطنيّ الروايتين في "العلل" 8/ 103 وقال: أتى فيه (يعني محمد بن عَمرو) بلفظ أغربَ به، وهو قولُه: إِنَّ دَمَ الحيض دمٌ أسودُ يُعرف.
ومن جهة أخرى قال الخطيب البغدادي قبل إخراجه الحديث: ينبغي على الطالب إذا دوَّن عن المحدّث ما رواه له من حفظه أن يُبَيِّن ذلك حال تأديته لتبرأَ عُهْدَتُه من وَهَم إن كان حصلَ فيه، فإِنَّ الوَهَمَ يُسرع كثيرًا إلى الرِّواية عن الحفظ.
وقال ابن القطَّان في "بيان الوهم" 2/ 457: منقطع، لأنَّهُ قد حدَّثَ به مرَّةً أخرى من حفظه، فزادهم فيه: عن عائشة فيما بين عُروة وفاطمة، فاتَّصلَ، فلو كان بعكس هذا كان أبعدَ من الرِّيبة، أعني أن يُحدِّث به من حفظه مرسلًا، و من كتابه متصلًا، وأمَّا هكذا فهو موضع نظر.
وتعقَّبه ابن القيِّم في حاشيته على "سنن أبي داود" 1/ 182 على قوله: منقطع، فقال: ليس كذلك، فإنَّ محمد بن أبي عديّ مكانُهُ من الحفظ والإتقان معروفٌ لا يُجهل، وقد حفظَهُ، وحدَّثَ به مرَّة عن عُروة عن فاطمة، ومرَّة عن عائشة عن فاطمة، وقد أدركَ كلتَيهما وسمعَ منهما بلا رَيب.
وسيتكرَّر الحديثان برقمي (362) و (363) سندًا ومتنًا.
عن عائشةَ قالت: اسْتُحِيضَتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش، فسألتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي أُستحاصُ فلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيْضَة، فإذا أقبلتِ الحَيْضَةُ فدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أدْبَرَتْ فاغْسِلِي عنكِ أَثَرَ الدَّمِ وتَوَضَّئي؛ فإِنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيْضَة". قيلَ له: فالغُسلُ؟ قال: ذلك لا يشكُّ فيه أحد.
قال أبو عبد الرَّحمن: لا أعلمُ أحدًا ذكر في هذا الحديث: "وتوضَّئي"--------------------------------------------
= وأخرجهما أبو داود (286) و (304)، والدارقطنيّ في "العلل" 8/ 143 - 144، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي" (1136)، وابنُ حبان (1348) (الآخِر منهما) من طريق محمد بن المثنَّى، بهذا الإسناد.
وسأل ابنُ أبي حاتم أباه عن الأول منهما (يعني رواية عروة عن فاطمة) كما في "العلل" 1/ 49 - 50 (117)، فقال: لم يُتابَع محمد بن عَمرو على هذه الرواية، وهو منكر.
وأورد الدارقطنيّ الروايتين في "العلل" 8/ 103 وقال: أتى فيه (يعني محمد بن عَمرو) بلفظ أغربَ به، وهو قولُه: إِنَّ دَمَ الحيض دمٌ أسودُ يُعرف.
ومن جهة أخرى قال الخطيب البغدادي قبل إخراجه الحديث: ينبغي على الطالب إذا دوَّن عن المحدّث ما رواه له من حفظه أن يُبَيِّن ذلك حال تأديته لتبرأَ عُهْدَتُه من وَهَم إن كان حصلَ فيه، فإِنَّ الوَهَمَ يُسرع كثيرًا إلى الرِّواية عن الحفظ.
وقال ابن القطَّان في "بيان الوهم" 2/ 457: منقطع، لأنَّهُ قد حدَّثَ به مرَّةً أخرى من حفظه، فزادهم فيه: عن عائشة فيما بين عُروة وفاطمة، فاتَّصلَ، فلو كان بعكس هذا كان أبعدَ من الرِّيبة، أعني أن يُحدِّث به من حفظه مرسلًا، و من كتابه متصلًا، وأمَّا هكذا فهو موضع نظر.
وتعقَّبه ابن القيِّم في حاشيته على "سنن أبي داود" 1/ 182 على قوله: منقطع، فقال: ليس كذلك، فإنَّ محمد بن أبي عديّ مكانُهُ من الحفظ والإتقان معروفٌ لا يُجهل، وقد حفظَهُ، وحدَّثَ به مرَّة عن عُروة عن فاطمة، ومرَّة عن عائشة عن فاطمة، وقد أدركَ كلتَيهما وسمعَ منهما بلا رَيب.
وسيتكرَّر الحديثان برقمي (362) و (363) سندًا ومتنًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)