14 - باب إِذا جاوزَ في الصَّدقة
2460 - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى ومحمدُ بنُ بشَّار - واللَّفظُ له - قالا: حدَّثنا يحيى، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبدِ الرَّحمن بن هلال قال:
قال جَرِير: أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ناسٌ من الأعراب، فقالوا: يا رسولَ الله، يأتينا ناسٌ من مُصَدِّقِيك يظلمون(1)، قال: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم". قالوا: وإِنْ ظلمَ؟ قال: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم"(2). ثم قالوا: وإِنْ ظَلَمَ؟ قال: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم". قال جرير: فما صَدَرَ عنِّي مُصَدِّقٌ منذ سمعتُ من(3) رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو راضٍ(4).--------------------------------------------
(1) في هامشي (ك) و (م): يظلمونا. (نسخة).
(2) في هامشي (م) و (هـ): مصدِّقكم. (نسخة).
(3) كلمة "من" ليست في (ر) و (م).
(4) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وجرير (صحابيُّ الحديث): هو ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2252)، ولم يكرَّر فيه قوله: قالوا: وإن ظلم؟ قال: "أرْضُوا مصدِّقِيكم".
وأخرجه مسلم (989) عن محمد بن بشار وحدَه، بهذا الإسناد، ولم يسق لفظه، وأحال على ماقبله، وسيرد ذكره.
وأخرجه أحمد (19207) عن يحيى بن سعيد، به، ولم يتكرَّر فيه قوله: قالوا: وإن ظلم، قال: "أرْضُوا مصدِّقيكم".
وأخرجه مسلم (989)، وأبو داود (1589 - بنحوه) من طرق عن محمد بن أبي إسماعيل، به. وليس في رواية مسلم قوله: وإن ظَلَم … الخ. وجاء في رواية لأبي داود زيادة: "وإنْ ظُلِمْتُم".
وسيأتي بعده من طريق الشعبي، عن جرير، به، مختصرًا.
قال السِّندي: قوله: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم" عَلِمَ صلى الله عليه وسلم أن عامليه لا يظلمون، ولكن أرباب الأموال لمحبَّتهم بالأموال يَعُدُّون الأخْذَ ظُلْمًا؛ فقال لهم ما قال، فليس فيه تقريرٌ للعاملين على الظُّلم، ولا تقرير للناس على الصَّبْر عليه وعلى إعطاء الزيادة على ما حَدَّه الله تعالى في الزكاة. =
2460 - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى ومحمدُ بنُ بشَّار - واللَّفظُ له - قالا: حدَّثنا يحيى، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبدِ الرَّحمن بن هلال قال:
قال جَرِير: أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ناسٌ من الأعراب، فقالوا: يا رسولَ الله، يأتينا ناسٌ من مُصَدِّقِيك يظلمون(1)، قال: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم". قالوا: وإِنْ ظلمَ؟ قال: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم"(2). ثم قالوا: وإِنْ ظَلَمَ؟ قال: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم". قال جرير: فما صَدَرَ عنِّي مُصَدِّقٌ منذ سمعتُ من(3) رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو راضٍ(4).--------------------------------------------
(1) في هامشي (ك) و (م): يظلمونا. (نسخة).
(2) في هامشي (م) و (هـ): مصدِّقكم. (نسخة).
(3) كلمة "من" ليست في (ر) و (م).
(4) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وجرير (صحابيُّ الحديث): هو ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2252)، ولم يكرَّر فيه قوله: قالوا: وإن ظلم؟ قال: "أرْضُوا مصدِّقِيكم".
وأخرجه مسلم (989) عن محمد بن بشار وحدَه، بهذا الإسناد، ولم يسق لفظه، وأحال على ماقبله، وسيرد ذكره.
وأخرجه أحمد (19207) عن يحيى بن سعيد، به، ولم يتكرَّر فيه قوله: قالوا: وإن ظلم، قال: "أرْضُوا مصدِّقيكم".
وأخرجه مسلم (989)، وأبو داود (1589 - بنحوه) من طرق عن محمد بن أبي إسماعيل، به. وليس في رواية مسلم قوله: وإن ظَلَم … الخ. وجاء في رواية لأبي داود زيادة: "وإنْ ظُلِمْتُم".
وسيأتي بعده من طريق الشعبي، عن جرير، به، مختصرًا.
قال السِّندي: قوله: "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُم" عَلِمَ صلى الله عليه وسلم أن عامليه لا يظلمون، ولكن أرباب الأموال لمحبَّتهم بالأموال يَعُدُّون الأخْذَ ظُلْمًا؛ فقال لهم ما قال، فليس فيه تقريرٌ للعاملين على الظُّلم، ولا تقرير للناس على الصَّبْر عليه وعلى إعطاء الزيادة على ما حَدَّه الله تعالى في الزكاة. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 33)