فَتَصَدَّقْتُم، فأَعْطَيْتُهُ ثوبَيْن، ثم قلت: تَصَدَّقُوا، فَطَرَحَ أَحدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثوبَك"، وانْتَهَرَهُ(1).

‌‌56 - باب صدقة العبد
2537 - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حاتِم، عن يزيدَ بن أبي عُبيد قال:
سمعتُ عُميرًا مولى آبي اللَّحم قال: أمَرَني مَوْلايَ أَنْ أُقَدِّدَ(2) لحمًا، فجاء مسكين، فأطعمتُه منه، فعَلِمَ بذلك مولاي، فضَرَبَني، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه فقال: "لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ " فقال: يُطْعِمُ طعامي بغير أنْ آمُره، وقال مرَّةً أخرى: بغير أمْرِي قال: "الأجْرُ بينكما"(3).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد، ويحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وعِياض: هو ابن عبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2328).
وأخرجه أحمد (11197)، وابن حبان (2503) و (2505) من طريق يحيى القطَّان، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق سفيان بن عُيينة، عن ابن عجلان، به، برقم (1408).
(2) في (م): أَقْدُرَ، (بالراء)، وعليها شرحَ ابن الجوزي في "كشف المشكل" 4/ 190، وابنُ الأثير في "النهاية" (قدر)، والمناوي في "الفيض" وغيرهم، فقال ابن الجوزي: المعنى: أن أطبخه في القِدْر، يقال: قَدَرْتُ اللحم أَقْدُرُه. اهـ. والمثبت من النسخ الأخرى، وهو كذلك في أكثر المصادر، وعليه شرحَ السَّندي ومُلَّا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (1953) وغيرهما، قال القاري: أُقَدِّد؛ بتشديد الدال، من القَدّ، وهو الشَّقُّ طولًا. اهـ. ووقع عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2674): أجْزُز، وهو بمعنى القطع، فإن صحَّت هذه الرواية فإنها تقوّي رواية: أُقدِّد، والله أعلم.
(3) إسناده صحيح، حاتم: هو ابن إسماعيل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (2329).
وأخرجه مسلم (1025): (83) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (24009/ 85) عن صفوان بن عيسى الزهري، عن يزيد بن أبي عُبيد، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (1025): (82)، وابن ماجه (2297)، وابن حبان (3360)، من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عُمير، به. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 90)