بِحِمارِ(1) وَحْشٍ، فَرَدَّه عليه، وقال: "إِنَّا حُرُمٌ لا نأكلُ الصَّيْد"(2).

2821 - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ قال: أخبرنا قَيْسُ بن سَعْد، عن عطاء، أنَّ ابنَ عَبَّاس
قال لزيدِ بن أَرْقَمَ: ما علمتَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُهْدِيَ له عُضْوُ صَيْدٍ وهو مُحْرِمٌ فلم يَقْبَلْهُ؟ قال: نَعَمْ(3).--------------------------------------------
(1) في (ك) و (هـ) والمطبوع: رأى حمار، وهو خطأ، والمثبت من (ر) و (م)، وهو كذلك في "السُّنن الكبرى" (3788).
(2) حديث صحيح، رجاله ثقات، وقد اختلف على حمَّاد بن زيد في متنه:
فرواه قتيبة بن سعيد، عنه، كما في رواية المصنّف هذه، وقال: أُتِيَ بحمار وَحْش.
ورواه عُبيد الله بن عُمر القواريري، كما في "مسند" أحمد (16662 - زوائد عبد الله)، ومحمد بن سليمان بن حبيب لُوَيْن، كما في "المسند" أيضًا (16675 - زوائد)، كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، ولفظ الأُولى: أنه صلى الله عليه وسلم بينما هو بوَدَّان إذ أتاه الصَّعْبُ بنُ جَثَّامةَ - أو رَجُلٌ - ببعض حمار وحش، وجاء في الرواية الثانية أن أعرابيًا أهدى له لحم صيد.
واختلف أيضًا على صالح بن كَيْسان في إسناده:
فرواه حمَّاد بنُ زيد، عنه، عن عُبيد الله بن عبد عبد الله، كما سلف.
ورواه إبراهيمُ بن سَعْد، عن صالح بن كَيْسان، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عَبْد الله، به، بزيادة الزُّهْري بين صالح وعُبيد الله، كما في "صحيح مسلم" (1193): (51)، وزوائد "المسند" (16671)، وفيه أنَّ الصَّعْبَ بنَ جَثَّامة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارَ وَحْش … الحديث. قال ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 9/ 55: وهو أولى بالصواب عند أهل العلم.
وينظر الحديث السالف قبله.
(3) إسناده صحيح، عفّان: هو ابن مسلم، وعطاء: هو ابن أبي رباح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3789).
وأخرجه أحمد (19294) و (19311) عن عفّان بن مسلم، بهذا الإسناد، وقرنَ في الرواية الأُولى بعفّانَ بن مسلم مؤمَّلَ بنَ إسماعيل، ولفظ مؤمَّل فيه: فرَدَّهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقال: "إِنَّا حُرُمٌ".
وأخرجه أبو داود (1850)، وابن حبان (3968) من طريقين، عن حمَّاد بن سَلَمة، به.
وسيأتي بعده من طريق طاوُس، عن ابن عباس، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 306)