أخبرني أبو الزُّبير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: طافَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الوَدَاع على راحلتِهِ(1) بالبيتِ وبين الصَّفَا والمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، وليُشْرِف وليسألوه؛ إِنَّ(2) النَّاسِ غَشُوه(3)(4).

‌‌174 - المَشْي بينَهما
2976 - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ قال: حدَّثنا سفيان، عن عطاءِ بن السَّائب، عن كثيرِ بن جُمْهَانَ قال:--------------------------------------------
(1) في هامش (هـ): الراحلة (نسخة).
(2) في (ك): أنَّ.
(3) في هامش (ك): عنتوه (نسخة).
(4) حديث صحيح شعيب: هو ابن إسحاق البصري، وابنُ جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزُّبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس، وهو في "السُّنن الكبرى" (3955).
وأخرجه أحمد (14415) و (14579)، ومسلم (1273): (254) و (255)، وأبو داود (1880) من طرق عن ابن جُريج بهذا الإسناد، وفيها (عدا رواية أحمد الثانية): فإنَّ الناس غَشُوه، وفي رواية مسلم الأولى: يستلم الحَجَرَ بمِحْجَنِه، بدل قوله: وبين الصَّفا والمروة.
قال ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" 2/ 94: هذا خبرٌ لم يذكر فيه: "وبين الصَّفا والمروة" غير ابن جُريج، وإنما المحفوظ في هذا حديثُ ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ طاف بالبيت على راحلته يستلمُ الرُّكن بمحجنه … وقال: وقوله: "انصبَّتْ قدماه في بطن المَسِيل" يدفعُ أن يكون راكبًا … وينظر تتمة كلامه، وسلف القول المذكور في الحديث قبله وبرقم (2961) بلفظ: "تصوَّبت قدماه في بطن المَسِيل"، وسيأتي أيضًا بالأرقام: (2981) - (2983) وسلفت رواية ابن شهاب، عن عُبيد الله عن ابن عباس برقمي (713) و (2954)، وينظر "حجة الوداع" لابن حزم ص 156.
قال السِّندي: قوله: وليُشْرِف على بناء الفاعل، أي: ليكون مرفوعًا من أن ينالَه أحد. غَشُوه، أي: ازدحموا عليه وكَثُروا. اهـ. وشُرحَت في النسخة (هـ) بأنها جملة تعليلية لركوبه على الراحلة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 420)