2992 - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن المُباركِ قال: حدَّثنا أبو هشامٍ قال: حدَّثنا وُهَيْبُ بنُ خالد، عن منصور بن عبد الرَّحمن، عن أمِّه
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر قالت: قَدِمْنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مُهِلِّينَ بالحَجِّ، فلمَّا دَنَوْنا من مكَّةَ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لم يكُن مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ، ومَنْ كان مَعَهُ هَدْيٌ فلْيُقِمْ على إحرامه". قالت: وكان مع الزُّبير هَدْيٌ، فأقام على إحْرَامِهِ، ولم يكن معي هَدْيٌ، فأحْلَلْتُ، فَلَبِسْتُ ثيابي وتَطَيَّبْتُ من طِيبي، ثم جلستُ إلى الزُّبير فقال: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، فقلتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عليك؟!(1)--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أبو هشام: هو المغيرة بن سلمة المخزومي، ومنصور بن عبد الرحمن: هو ابن طلحة بن الحارث، وأمه: هي صفيّة بنتُ شيبة.
وأخرجه مسلم (1236): (192) عن عبّاس بن عبد العظيم العنبري، عن أبي هشام المغيرة بن سَلَمة، بهذا الإسناد، ولم يَسُق لفظه، وأحال على رواية ابن جُريج قبله، وعنده: استرخي عني، بدل قوله: استأخِري عني.
وأخرجه أحمد (26961) مختصرًا من طريق عمران بن يزيد القطان، وأحمد أيضًا (26965)، ومسلم (1236): (191)، وابن ماجه (2983) من طريق ابن جُريج، كلاهما، عن منصور بن عبد الرحمن، به.
قوله: "فَلْيُقِمْ"، من القيام، أي: فليثبت على إحرامه، أو الإقامة، أي: فليبق في حاله فلا ينتقل عنها ثابتًا على إحرامه. قاله السِّندي.
وذِكرُ أسماء للزُّبير فيمن لم يَحِلَّ في هذا الخبر مغاير لما روى عنها مولاها عبد الله بنُ كَيْسان عند البخاري (1796)، ومسلم (1237): (193) أَنَّ الزبير كان ممَّن أحَلَّ بعُمرة، وكذا رواه عنها ابنُها عروة كما في صحيحي البخاري (1615)، ومسلم (1235)، وهو ما رَجَحَ عند البخاري (كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" 3/ 617 - 618) فاقتصرَ على إخراج رواية عبد الله مولى أسماء دون رواية صفية بنت شيبة هذه، وأخرجَهما مسلم مع ما فيهما من الاختلاف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 431)