إدريس الخَوْلانيِّ
عن أبي الدَّرْدَاءِ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَقامَ الصَّلاةَ، وَآتَى الزَّكاةَ، وماتَ لا يُشْرِكُ بالله شيئًا، كان حَقًّا على الله عز وجل أن يغفرَ له؛ هاجَرَ أو ماتَ(1) في مَوْلِدِه". فقلنا(2): يا رسولَ الله، ألا نُخْبِرُ بها النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بها؟ فقال: "إنَّ للجَنَّة مئةَ درجة، بين(3) كلِّ دَرَجَتيْنِ كما بينَ السَّماءِ والأرض، أعَدَّها اللهُ للمُجاهِدِينَ في سبيلِه، ولولا أَنْ أَشُقَّ على المؤمنين، ولا أجِدُ ما أَحْمِلُهُم عليه، ولا تطيبُ أنفسُهم أن يَتَخَلَّفُوا بعدي، ما قَعَدْتُ خلفَ سرِيّة(4)، ولَوَدِدْتُ أنَّى(5) أَقْتَلُ ثم أَحْيَا، ثم أُقْتَلُ"(6).

‌‌19 - باب ما لمن أسلمَ وهاجَرَ وجَاهَدَ
3133 - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني أبو هانئ، عن عَمْرِو بن مالك الجَنْبيّ--------------------------------------------
(1) تحرفت في المطبوع إلى: هاجرًا ومات.
(2) في (م): فقلت.
(3) في (ر) و (م): ما بين.
(4) في (ر): سريتكم.
(5) في (م): أن.
(6) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، هارون بن محمد بن بكَّار ومحمد بنُ عيسى بن القاسم صدوقان، وبقية رجاله ثقات. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (4325) و (10900) والرواية الثانية مقتصرة على طرفه الأول.
ولشطره الأول شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (2790) و (7423).
ولقوله: "لولا أنْ أَشُقَّ على المؤمنين … " شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (3098)، وآخر سيأتي برقم (3151)، وهما في الصحيحين.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 42)