ثم قال: "اِنْكِحِي أسامة بن زيد" فنَكَحْتُه، فجعل الله عز وجل فيه خيرًا، واغتبطت به(1).

‌‌23 - باب إذا استشار رجلٌ رجلًا في المرأة؛ هل يُخْبِرُه بما يعلم
3246 - أخبرنا محمدُ بنُ آدمَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ هاشم بن البَرِيد، عن يزيد كَيْسان، عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنِّي تَزوَّجْتُ امرأةً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا(2) نَظَرْتَ إليها، فإنَّ في أعين(3) الأنصار شيئًا"(4).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، محمد بن سلمة: هو المُرَادِي الجَمَلي، وابن القاسم: هو عبدُ الرَّحمن المصري الفقيه صاحب مالك، وعبد الله بن يزيد: هو المخزومي مولى الأسود بن سفيان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (5989) دون ذكر الحارث بن مسكين في إسناده.
وهو في "موطأ" مالك 2/ 580 - 581، ومن طريقه أخرجه أحمد (27327) و (27328)، ومسلم (1480): (36)، وأبو داود (2284)، وابن حبان (4049) و (4290).
وسلف من طريق الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن فاطمة بنت قيس برقم (3222)، وتنظر باقي طرقه ثمة، وينظر ما قبله.
قوله: "يغشاها" أي: يدخلون عليها، وقوله: "فلا يضع عصاه" أي: كثير الضرب للنساء كما جاء في رواية، وقيل: كثير السفر، وقوله: "فصعلوك" أي فقير، وقوله: "واغتبطتُ به" على بناء الفاعل، من الاغتباط، من: غبطه فاغتبط، أي: كانت النساء تغبطني لوفور حظي منه. قاله السندي.
(2) قُيِّدت في (ك) بتشديد اللام: ألا، وهي حرف تحضيض أيضًا، مثل: ألا، و: هلَّا.
(3) في (م): عين.
(4) حديث صحيح، علي بن هاشم بن البريد ويزيد بن كَيْسَان صدوقان، وبقية رجاله ثقات، أبو حازم: هو سَلمان الأشجعي الكوفي، وهو في السنن الكبرى برقم (5330).
وسلف من طريق مروان بن معاوية برقم (3234)، وسيأتي بعده من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن يزيد بن كيسان، به.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 142)