‌‌27 - باب التَّوقيت في الخِيار
3439 - أخبرنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرنا يُونُسُ بنُ يزيدَ وموسى بنُ عُلَيٍّ، عن ابن شِهاب قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن.
أنَّ عائشةَ زَوْجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: لمَّا أُمِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجِه؛ بَدَأَ بي، فقال: "إنِّي ذاكرٌ لكِ أَمْرًا، فلا عليكِ أنْ لا تَعْجَلي حتى تَسْتَأْمِرِي أبوَيْكِ". قالت: قد عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ(1) لم يكونا ليأمُرانِي(2) بفِراقِهِ، قالت: ثم تلا هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} إلى قوله: {جَمِيلًا}(3) [الأحزاب: 28] فقلت: أفي(4) هذا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ الله عز وجل(5) ورسولَه والدَّارَ الآخرة. قالت عائشة: ثمَّ فعلَ أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَ ما فعلتُ، ولم يكن ذلك حين قالَ(6) لهنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واخْتَرْنَهُ(7) طَلَاقًا، من أجل أنَّهنَّ اخْتَرْنَه(8).--------------------------------------------
(1) في (ر) و (ك): أبواي، وضُبّب فوقها في (ك)، وكذا وقع في (ك) في الموضع الآتي، وهو خلاف الجادَّة.
(2) في (م): يأمُراني.
(3) جاءت الآية بتمامها في (م).
(4) في (هـ): في، دون همزة الاستفهام، وفي (ر) و (م): في أيِّ.
(5) قوله: "عز وجل" ليس في (م)، وهو الجادَّة في السِّياق، وزيادتُه من النُّسَّاخ، والله أعلم.
(6) في (م): قاله.
(7) في (ر): وأخبرنه.
(8) إسناده صحيح ابن وَهْب: هو عبد الله أبو محمد المصري، ويونس بنُ يزيد: هو الأيْلي، وموسى بن عُلَيّ: هو ابن رَبَاح، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزُّهري، وأبو سَلَمة بنُ عبد الرَّحمن: هو ابن عوف الزُّهري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (5290) و (5603). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 300)