وقال عَمْرٌو: أتى أمرًا عظيمًا - وإنْ سَكَتَ سَكَتَ على مثلِ ذلك، فلم يُجِبْه، فلمَّا كان بعدَ ذلك أتاه فقال: إنَّ الأمر الذي سألتُكَ ابْتُلِيتُ به، فأنزلَ اللهُ عز وجل هؤلاء(1) الآياتِ في سورة النُّور: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} حتى بلغ: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] فبدأ بالرَّجل، فوعَظَهُ، وذكَّرَهُ، وأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرة، فقال: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، ما كَذَبْتُ، ثم ثَنَّى بالمرأة، فوعَظَها وذَكَّرَها، فقالت: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ إنَّه لكاذب، فبدأ بالرَّجل فشَهِدَ أربعَ
شهاداتٍ بالله إنَّه لَمِنَ الصَّادِقِين، والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كانَ من الكاذِبين، ثم ثَنَّى بالمرأةِ، فَشَهدَتْ أرْبَعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِنَ الكَاذِبين، والخامسةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عليها إنْ كانَ من الصَّادقين، ففرَّقَ بينهما(2).

‌‌43 - باب التَّفْرِيق بين المُتلاعِنَيْن
3474 - أخبرنا عَمْرٌو بنُ عليٍّ ومحمد بن المثنّى - واللفظ له - قالا: حدَّثنا معاذُ بن هشام، حدَّثنى أبي، عن قتادة، عن عَزْرَةَ، عن سعيدِ بن جُبير قال: لم يُفَرِّقْ--------------------------------------------
(1) في (ر): هذه.
(2) حديث صحيح، عَمرو بن علي: هو الفلَّاس، ويحيى بن سعيد: هو القطَّان والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (5637).
وأخرجه أحمد (4693) عن يحيى بن سعيد القطَّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (4603 - مختصرًا) و (5009)، ومسلم (1493): (4)، والترمذي (1202) و (3178)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (11293) و (11294)، وابن حبَّان (4286) من طرق عن عبد الملك بن أبي سُليمان، به.
وسيأتي في الأحاديث الثلاثة بعده مختصرًا من طرق عن سعيد بن جُبَيْر، به.
قوله: في إمارة ابن الزُّبير، هو مصعب، كما جاء مصرحًا به في روايات مسلم والترمذي وابن حبَّان، والحديث بعده.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 332)