نَفَرِ الجنَّةَ: صانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ(1) الخَيْرَ، والراميَ به، ومُنَبِّلَهُ، وارْمُوا وارْكَبُوا، وأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلى من أنْ تَرْكَبُوا، وليس اللَّهُمُ إلا في ثلاثة: تأديبِ الرَّجُلِ فرسَهُ، ومَلاعَبتِهِ امرأتَهُ، ورَمْيِهِ بِقَوْسِهِ ونَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بعد ما عَلِمَهُ رغبةً عنه، فإنها نِعْمَةٌ كَفَرَها". أو قال: "كَفَرَ بها"(2).

‌‌8 - باب دعوة الخيل
3579 - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: أخبرنا يحيى قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أَبي حَبِيب، عن سُويدِ بن قيس، عن معاويةَ بن حُدَيْج--------------------------------------------
(1) في (هـ) والمطبوع: صُنْعه.
(2) إسناده ضعيف لجهالة خالد بن يزيد الجُهَني - ويقال: ابن زَيْد - وللاختلاف في إسناده، وسلف الكلام على ذلك في الحديث (3146)، وبقية رجاله ثقات. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَّبيعي، وأبو سلَّام الدِّمشقي: هو ممطور الحَبَشيّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (4404)، ولبعضه طرق أو شواهد يتقوَّى بها.
وأخرجه أحمد (17321) و (17335) و (17336 - مختصرًا)، وأبو داود (2513) من طرق، عن عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد.
وقوله منه آخر الحديث: ومَنْ تركَ الرَّمْيَ بعدما عَلِمَهُ رغبة عنه فإنها نعمةٌ كَفَرَها"؛ أخرج مسلم (1919) نحوه من طريق عبد الرَّحمن بن شِمَاسَة، عن عقبة بن عامر، مرفوعًا بلفظ: "مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثم تركَه فليس منَّا" أو: قد عَصَى".
وفي باب الرَّمي؛ أخرج مسلم (1917) من حديث عقبة بن عامر، مرفوعًا: "وأعدُّوا لهم ما استطعتم من قوة، ألا إنَّ القوة الرَّمي، ألا إِنَّ القوة الرَّمى".
وعن ابن عباس قال: مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بنفرٍ يرمون، فقال: "رَمْيًا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا) أخرجه أحمد (3444). وإسناده صحيح.
وفي باب اللهو بالقوس والنَّبْل؛ أخرج مسلم (1919) من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: "ستُفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدُكم أن يلهو بأسهمه".
وسلفت القطعة الأولى منه من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، به، برقم (3146).
وتنظر شواهده وتتمة الكلام عليه في التعليق على حديث "المسند" (17300).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 421)