3 - باب وَقْفِ المساجد
3606 - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ قال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن حُصَيْنِ بن عبد الرَّحمن، عن عَمْرِو(1) بن جاوان؛ رجل من بني تميم - وذاك(2) أنِّي قلتُ له: أرأيتَ اعتزالَ الأحْنَفِ بن قيسٍ ما كان؟ - قال:
سمعتُ الأحنفَ يقول: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجٌّ، فبينا نحن في مَنازلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أَتى(3) آتٍ فقال: قد اجتمعَ النَّاسُ في المسجد، فاطَّلَعْتُ فإذا - يعني - النَّاس مجتمعون، وإذا بين أَظْهُرِهم نَفَرٌ قُعود، فإذا هو عليُّ بنُ أبي طالب والزُّبَيْر(4) وطلحة وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، رحمة الله عليهم، فلمَّا قُمتُ عليهم قيل: هذا عثمانُ بنُ عفَّانَ قد جاء، قال: فجاءَ وعليه مُلَيَّةٌ صفراءُ، فقلت لصاحبي: كما أنتَ حتى أنظرَ ما جاء به، فقال عثمان: أهاهنا عليّ؟ أهاهنا الزُّبير؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا سَعْد؟ قالوا: نعم، قال: فَأَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بني فلان غَفَرَ الله له" فابْتَعْتُهُ، فأَتَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنِّي ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بني فلان، قال: "فاجْعَلْهُ في مَسْجِدِنا، وأَجْرُهُ لك"؟--------------------------------------------
= الباب والباب قبله فهي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما،
قال السِّندي: "بِثَمْغٍ" أرض بالمدينة.
(1) المثبت من (هـ)، وهو الصواب من حديث معتمر بن سليمان، كما نقل المِزِّي في "التحفة" (9781) عن أبي القاسم ابن عساكر، ووقع في (ر) و (ك) و (م): عُمر، ويقال له ذلك أيضًا.
(2) في (ر): وذلك، وجاء بدلها في: (م): قال، وفوقها: وذاك.
(3) في (م): أتانا.
(4) ذكر المِزِّي في "التحفة" (9781) أن رواية معتمر هذه ليس فيها ذكر الزُّبير، والظاهر أن هذا راجع إلى اختلاف النسخ.
3606 - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ قال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن حُصَيْنِ بن عبد الرَّحمن، عن عَمْرِو(1) بن جاوان؛ رجل من بني تميم - وذاك(2) أنِّي قلتُ له: أرأيتَ اعتزالَ الأحْنَفِ بن قيسٍ ما كان؟ - قال:
سمعتُ الأحنفَ يقول: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجٌّ، فبينا نحن في مَنازلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أَتى(3) آتٍ فقال: قد اجتمعَ النَّاسُ في المسجد، فاطَّلَعْتُ فإذا - يعني - النَّاس مجتمعون، وإذا بين أَظْهُرِهم نَفَرٌ قُعود، فإذا هو عليُّ بنُ أبي طالب والزُّبَيْر(4) وطلحة وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، رحمة الله عليهم، فلمَّا قُمتُ عليهم قيل: هذا عثمانُ بنُ عفَّانَ قد جاء، قال: فجاءَ وعليه مُلَيَّةٌ صفراءُ، فقلت لصاحبي: كما أنتَ حتى أنظرَ ما جاء به، فقال عثمان: أهاهنا عليّ؟ أهاهنا الزُّبير؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا سَعْد؟ قالوا: نعم، قال: فَأَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بني فلان غَفَرَ الله له" فابْتَعْتُهُ، فأَتَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنِّي ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بني فلان، قال: "فاجْعَلْهُ في مَسْجِدِنا، وأَجْرُهُ لك"؟--------------------------------------------
= الباب والباب قبله فهي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما،
قال السِّندي: "بِثَمْغٍ" أرض بالمدينة.
(1) المثبت من (هـ)، وهو الصواب من حديث معتمر بن سليمان، كما نقل المِزِّي في "التحفة" (9781) عن أبي القاسم ابن عساكر، ووقع في (ر) و (ك) و (م): عُمر، ويقال له ذلك أيضًا.
(2) في (ر): وذلك، وجاء بدلها في: (م): قال، وفوقها: وذاك.
(3) في (م): أتانا.
(4) ذكر المِزِّي في "التحفة" (9781) أن رواية معتمر هذه ليس فيها ذكر الزُّبير، والظاهر أن هذا راجع إلى اختلاف النسخ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 440)