3650 - قال(1) الحارثُ بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن سعيدِ بن عَمْرِو بن شُرَحْبِيلِ بن سعيد بن سَعْدِ بن عبادة، عن أبيه
عن جدِّه قال: خرجَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في بعض مَغَازِيهِ، وحَضَرَتْ أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أَوْصِي، فقالت: فِيْمَ أُوصِي؟ المالُ مالُ سَعْد، فتُوفِّيَتْ قبلَ أن يَقْدَمَ سَعْدٌ، فلمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذلك له، فقال: يا رسولَ الله هل، يَنْفَعُها أنْ أَتَصَدَّقَ عنها؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ"،--------------------------------------------
= وأبو داود (2881)، وابن ماجه (2717)، من طرق عن هشام بن عروة به، وعندهم عدا رواية أبي داود: وأظنُّها.
وجاء عند أبي داود أنَّ السائلَ امرأةٌ، وأنَّها قالت: … ولولا ذلك لتصدَّقَتْ وأَعْطَتْ، أفيُجزئُ أن أتصدَّقَ عنها؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "نعم، فتَصَدَّقي عنها".
والرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشبه أن يكون سَعْدَ بنَ عُبادة، كما ذكر ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 21/ 93، وابنُ حجر في "فتح الباري" 5/ 389 بقرينة حديث ابن عباس الآتي برقم (3654).
قوله: افتُلِتَتْ نفسُها؛ على بناء المفعول، افتعال من فلتت، أي: ماتَتْ فجأةً، وأُخِذت نفسُها فَلْتَةً، يقال: افتلته، إذا سلبه، وافتُلِتَ فلانٌ بكذا - على بناء المفعول - إذا فُوجئَ به قبل أن يستعدَّ له، ويروى بنصب النفس، بمعنى: افتلتها اللهُ نَفْسَها. قاله السِّندي.
ونقل القاضي عياض في "إكمال المعلم" 3/ 524 عن ابن قتيبة أنَّه رواه: اقْتُلِتَتْ، بالقاف، وفسَّرها أنها كلمة تقال لمن مات فجأة.
(1) في (ر) و (ك) و (هـ): أخبرنا، والمثبت من (م)، وهو الصواب، فقد ذكر شمس الدين السَّخَاوي في "بغية الراغب المُتَمنِّي" 111 أنه كان بين الحارث بن مسكين والنسائي خشونة، فلم يكن يمكِّنه حضورَ مجلسه، فكان يجلسُ في موضع مستترًا منه بحيث يسمع قراءة القارئ ولا يُرى، فلذلك عَدَلَ عن الإتيان بذلك (يعني عدلَ عن قوله: أخبرنا وحدَّثنا فيما يرويه عن الحارث) واقتصر على قوله: الحارث بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع. ثم قال السَّخاوي: ثم إن ما يقعُ في بعض الأصول من الإتيان بـ "حدَّثنا" ونحوها في بعض ما يرويه عن الحارث؛ الظاهرُ أنه غلطٌ من النُّسَّاخ.
عن جدِّه قال: خرجَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في بعض مَغَازِيهِ، وحَضَرَتْ أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أَوْصِي، فقالت: فِيْمَ أُوصِي؟ المالُ مالُ سَعْد، فتُوفِّيَتْ قبلَ أن يَقْدَمَ سَعْدٌ، فلمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذلك له، فقال: يا رسولَ الله هل، يَنْفَعُها أنْ أَتَصَدَّقَ عنها؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ"،--------------------------------------------
= وأبو داود (2881)، وابن ماجه (2717)، من طرق عن هشام بن عروة به، وعندهم عدا رواية أبي داود: وأظنُّها.
وجاء عند أبي داود أنَّ السائلَ امرأةٌ، وأنَّها قالت: … ولولا ذلك لتصدَّقَتْ وأَعْطَتْ، أفيُجزئُ أن أتصدَّقَ عنها؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "نعم، فتَصَدَّقي عنها".
والرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشبه أن يكون سَعْدَ بنَ عُبادة، كما ذكر ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 21/ 93، وابنُ حجر في "فتح الباري" 5/ 389 بقرينة حديث ابن عباس الآتي برقم (3654).
قوله: افتُلِتَتْ نفسُها؛ على بناء المفعول، افتعال من فلتت، أي: ماتَتْ فجأةً، وأُخِذت نفسُها فَلْتَةً، يقال: افتلته، إذا سلبه، وافتُلِتَ فلانٌ بكذا - على بناء المفعول - إذا فُوجئَ به قبل أن يستعدَّ له، ويروى بنصب النفس، بمعنى: افتلتها اللهُ نَفْسَها. قاله السِّندي.
ونقل القاضي عياض في "إكمال المعلم" 3/ 524 عن ابن قتيبة أنَّه رواه: اقْتُلِتَتْ، بالقاف، وفسَّرها أنها كلمة تقال لمن مات فجأة.
(1) في (ر) و (ك) و (هـ): أخبرنا، والمثبت من (م)، وهو الصواب، فقد ذكر شمس الدين السَّخَاوي في "بغية الراغب المُتَمنِّي" 111 أنه كان بين الحارث بن مسكين والنسائي خشونة، فلم يكن يمكِّنه حضورَ مجلسه، فكان يجلسُ في موضع مستترًا منه بحيث يسمع قراءة القارئ ولا يُرى، فلذلك عَدَلَ عن الإتيان بذلك (يعني عدلَ عن قوله: أخبرنا وحدَّثنا فيما يرويه عن الحارث) واقتصر على قوله: الحارث بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع. ثم قال السَّخاوي: ثم إن ما يقعُ في بعض الأصول من الإتيان بـ "حدَّثنا" ونحوها في بعض ما يرويه عن الحارث؛ الظاهرُ أنه غلطٌ من النُّسَّاخ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 473)