أنَّ عبد الله بن عمر كان يُكْري أرضَه، حتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ كان ينهى عن كراء الأرض، فَلَقِيَه عبدُ الله، فقال: يا ابنَ خَديجٍ، ماذا تُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كراء الأرض؟ فقال رافعٌ لعبد الله: سمعتُ عَمَّيَّ(1) - وكانا قد شهدا بدرًا - يُحدِّثان أهلَ الدَّار، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: فلقد كنتُ أعلَمُ في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ الأرض تُكْرى، ثُمَّ خشِيَ عبدُ الله أن يكون رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحدَثَ في ذلك شيئًا لم يكن يَعْلَمُه، فترك كراء الأرض(2).
أرسله شُعيب بن أبي حمزة:

3905 - أخبرني محمد بن خالد بن خَلِيٍّ قال: حدَّثنا بشر بنُ شُعيب، عن أبيه، عن الزُّهريّ قال:
بلَغَنا أنَّ رافع بن خديج كان يُحدِّثُ أَنَّ عَمَّيه - وكانا زَعَمَ(3) شَهِدا بدرًا - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى عن كراء الأرض(4).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن حجر في "فتح الباري" 5/ 26 أنهما ظُهَير ومُظَهِّر.
(2) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4618).
وأخرجه مسلم (1547): (112)، وأبو داود (3394)، كلاهما عن عبد الملك بن شعيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (15825) عن حجاج بن محمد، والبخاري (2345) عن يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، به. ورواية البخاري مختصرة.
وأخرجه - بنحوه - أحمد (17287) من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله، عن الزهري، به. وسلف في الذي قبله.
قال السِّندي: قوله: "فترك كراء الأرض" أي: احترازًا عن الشبهة، وأخذًا بالأحوط في الورع.
(3) في (ك) و (هـ): يزعم.
(4) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4619). =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 92)