حدَّثني أنسُ بنُ مالك، أنَّ نَفَرًا من عُكْلٍ ثمانيةً قَدِمُوا على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فاسْتَوْخَمُوا المدينة، وسَقِمَتْ أجسامُهم، فشَكَوْا ذلك إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ألا تَخْرُجُون مع رَاعِينا في إبلِه فتُصِيبُوا من ألبانِها وأبْوَالِها(1)؟ "، قالوا: بلى، فخَرَجُوا، فشَرِبُوا من ألبانِها وأبوالِها(2)، فصَحُّوا، فقَتَلُوا راعيَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فبعثَ فأخَذُوهم(3)، فأُتِيَ بهم، فقَطَّعَ(4) أيدِيَهُم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعْيُنَهم، ونبذَهم في الشَّمس حتَّى ماتُوا(5).

4025 - أخبرني عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كَثيرِ بن دينار، عن الوليد، عن الأوزاعيّ، عن يحيى، عن أبي قِلَابة--------------------------------------------
(1) في (م): أبوالها وألبانها.
(2) قوله: من ألبانها وأبوالها، ليس في (ر)، وعليه في (هـ) علامة نسخة.
(3) في: (ر): فأخذهم، وفي (م) فأدركوهم، وفوقها: فأخذوهم (نسخة).
(4) في (م): فقطعوا.
(5) إسناده صحيح، حجاج الصَّوَّاف: هو ابن أبي عثمان وأبو رجاء: هو سَلْمان الجَرْمي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (3473)، وزاد وطردوا النَّعَمَ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد قوله: فقتلوا راعيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه أحمد (12936)، والبخاري (6899 مطوَّلًا بذكر قصة عمر بن عبد العزيز)، ومسلم (1971): (10)، وابن حبان (4470) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، والبخاري (4193) من طريق حمَّاد بن زيد، كلاهما عن الحجَّاج الصَّوَّاف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (4193) أيضًا، ومسلم (1671): (11) من طريق أيوب السَّخْتياني، والبخاري (4610)، ومسلم (1671): (12) من طريق عبد الله بن عَوْن، كلاهما عن أبي رجاء مولى أبي قِلابة، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (1671): (13)، وابن حبان (1387 - مختصرًا) من طريق معاوية بن قُرَّة، والمصنِّف في "الكبرى" (7526) من طريق عبد العزيز بن صُهيب، كلاهما عن أنس رضي الله عنه.
وسيرد من طرق أخرى في الأحاديث بعده، وينظر الحديثان (305) و (306).
قال السِّندي: قولُه: سَمَرَ أعينَهم، أي: كحلهم بمسامير حُمّيت حتَّى ذهب بصرها.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 179)