على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالُوا: يا رسولَ الله، إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ، ولم نكُن أَهْلَ ريف. فاسْتَوْخَمُوا المدينةَ، فأمَرَ لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذَوْدٍ ورَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أنْ يَخرجُوا فيها، فيشربُوا من لَبَنِهَا وأبْوَالِها، فلمَّا صَحُّوا وكانوا بناحية الحَرَّة؛ كفرُوا بعدَ إسْلامِهِم، وقتلُوا راعيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فبعثَ الطَّلَب في آثارهم، فأُتِيَ بهم، فسمرَ(1) أعينَهم، وقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، ثم تركَهم في الحَرَّة على حالِهم حتَّى ماتُوا(2).

4033 - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن عبدِ الأعلى(3)، نحوَه.

4034 - أخبرنا محمدُ بنُ نافع(4) أبو بكر قال: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قال: حَدَّثَنَا قَتَادة وثابت
عن أنس، أنّ نفرًا من عُرَيْنَةَ نزلوا بالحَرَّة(5)، فأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فاجْتَوَوُا--------------------------------------------
(1) المثبت من (ك)، فقد جاء فيها: فسمروا، لكن صُحِّح عليها آخر الفعل فوق الراء، وجاء فوق الواو علامة: لا، ووقع في: (م): فسمروا، وفوقها: فسمر، وفي (ر): وسمر، وفي (هـ): فسمل، وفي هامشها نسختان: فسمر، وسمر.
(2) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عَرُوبة، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدُوسيّ، وهو مكرَّر الحديث (305) سندًا ومتنًا.
(3) وتمام إسناده كما في "تحفة الأشراف" (1176): عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن أنس رضي الله عنه، وهذا إسناد صحيح، محمد بن المثنّى: هو أبو موسى العَنَزِيّ، وعبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السَّامي، وأورده المصنِّف في "السُّنن الكبرى" (3483) بمثل ما أورده هنا.
وأخرجه مسلم (1671) بإثر (13) عن أبي موسى محمد بن المثنَّى، بهذا الإسناد.
وينظر الحديث السالف قبله وما سلف برقمي (305) و (4024).
(4) المثبت من (ر) وهامش (هـ)، وهو محمد بن أحمد بن نافع العَبْدِي، أبو بكر البصري، مشهور بكنيته، وقد نسبه المصنف إلى جدّه، ووقع في (ك) و (م) و (هـ): محمد بن رافع، وهو خطأ.
(5) في (م): الحرَّة، وفوقها: بالحرة (نسخة).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 185)