أنَّ جُبَيرَ بنَ مُطْعِمٍ حدَّثه، أنَّه جاءَ هو وعثمانُ بنُ عفَّانَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُكلِّمانه فيما قَسَمَ من خُمسِ خَيْبَرَ(1) بينَ بني هاشمٍ، وبني المُطَّلبِ بن عبدِ منافٍ، فقالا: يا رسولَ الله، قسَمْتَ لإخواننا بني المَطَّلبِ بن عبدِ مناف، ولم تُعْطِنا شيئًا، وقرابَتُنا مِثْلُ قرابتِهم؟ فقال لهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما أرى هاشمًا والمُطَّلِبَ شيئًا واحدًا(2) ". قال جُبير بن مُطْعِم: ولم يَقْسِمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لبني عبدِ شَمْسٍ، ولا لبني نوفلٍ من ذلك الخُمس شيئًا، كما قسَمَ لبني هاشمٍ وبني المُطَّلب(3).--------------------------------------------
(1) في (ك) و (هـ): قسم من حنين، وعلى هامشهما: خمس خيبر. (نسخة). اهـ. والخبر أخرجه البخاريُّ في ذِكر أحداث غزوة خيبر، وكذا أخرجه الواقدي في "المغازي" 2/ 696 عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد، في ذكر أحداث غزوة خيبر أيضًا.
(2) في نسخة بهامش (هـ): كشيء واحد.
(3) حديث صحيح، شعيب بن يحيى صدوق، وقد تُوبع، وباقي رجال الإسناد ثقات. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4422).
وأخرجه أحمد (16782)، وأبو داود (2978) من طريق عبد الله بن المبارك، والبخاري (4229) من طريق الليث بن سعد، وابن ماجه (2881) من طريق أيوب بن سويد، وابن حبان (3297) من طريق ابن وهب، أربعتهم عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. وورد عند أحمد: من خمس حنين. وهو خطأ.
وأخرج القطعة الأخيرة منه - ضمن سياق آخر - أحمد (16768)، وأبو داود (2979) من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه - مختصرًا - البخاري (3140) و (3502) من طريق عقيل، عن الزهري، به.
وسيرد نحوه في الرواية التالية.
قال السِّندي: قوله: "إنَّما أرى هاشمًا والمُطَّلب شيئًا واحدًا" المراد بهاشم والمُطَّلب أولادُهما، أي: هم لكمال الاتحاد بينهم في الجاهلية والإسلام كشيءٍ واحد.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 249)