يأكلون من الصَّدقة شيئًا، فكان للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم خُمُسُ الخُمُس، ولذي قَرابتِه خُمُسُ الخُمُسِ، ولليتامى مِثْلُ ذلك، وللمساكين مِثْلُ ذلك، ولابن السَّبيل مِثْلُ ذلك(1).
قال أبو عبد الرَّحمن(2): قال الله جَلَّ ثناؤه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] وقولُه عز وجل: {لِلَّهِ}(3) ابتداءُ كلامٍ(4)؛ لأنَّ الأشياءَ كُلَّها لله عز وجل، ولعلَّه إنَّما استفتَحَ الكلامَ في الفيء والخُمُس بذِكْرِ نَفْسِه، لأنَّها أشرَفُ الكَسْبِ، ولم يَنْسُبِ الصَّدقَةَ إلى نفسه عز وجل؛ لأنَّها أوساخ النَّاس، والله تعالى أعلم.
وقد قيل(5): يُؤخَذُ من الغنيمة شيءٌ، فيُجعَلُ في الكعبة، وهو السَّهم الَّذي لله عز وجل، وسَهمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الإمام، يشتري الكُراعَ منه والسِّلاحَ، ويُعطي منه مَنْ رأى ممَّن(6) فيه غَناءً(7) ومنفعةً لأهل الإسلام،--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف شَريكٍ - وهو ابن عبد الله النَّخعي - وخُصَيفٍ - وهو ابن عبد الرحمن الجَزَري - ولإرساله. محبوب: هو ابن موسى الفرَّاء، وأبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد الفَزاري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4433).
(2) عنون المصنِّف قبل هذا الكلام في "السنن الكبرى" بقوله: تفريق الخُمُسِ وخُمُس الخمس.
(3) كلمة "لله" ليست في (ك).
(4) في (م) و (ر): الكلام.
(5) بعدها في (م) زيادة: بل.
(6) زاد بعدها في هامش (ك) كلمة "رأى"، وعليها علامة الصحة، والله أعلم، والمثبت من النسخ الأخرى، وهو كذلك في "السُّنن الكبرى" بإثر (4433).
(7) قال السِّندي: قوله: "ممَّن فيه غَناء": الكفاية، أي: ممَّن كان في وجوده كفاية =
قال أبو عبد الرَّحمن(2): قال الله جَلَّ ثناؤه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] وقولُه عز وجل: {لِلَّهِ}(3) ابتداءُ كلامٍ(4)؛ لأنَّ الأشياءَ كُلَّها لله عز وجل، ولعلَّه إنَّما استفتَحَ الكلامَ في الفيء والخُمُس بذِكْرِ نَفْسِه، لأنَّها أشرَفُ الكَسْبِ، ولم يَنْسُبِ الصَّدقَةَ إلى نفسه عز وجل؛ لأنَّها أوساخ النَّاس، والله تعالى أعلم.
وقد قيل(5): يُؤخَذُ من الغنيمة شيءٌ، فيُجعَلُ في الكعبة، وهو السَّهم الَّذي لله عز وجل، وسَهمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الإمام، يشتري الكُراعَ منه والسِّلاحَ، ويُعطي منه مَنْ رأى ممَّن(6) فيه غَناءً(7) ومنفعةً لأهل الإسلام،--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف شَريكٍ - وهو ابن عبد الله النَّخعي - وخُصَيفٍ - وهو ابن عبد الرحمن الجَزَري - ولإرساله. محبوب: هو ابن موسى الفرَّاء، وأبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد الفَزاري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4433).
(2) عنون المصنِّف قبل هذا الكلام في "السنن الكبرى" بقوله: تفريق الخُمُسِ وخُمُس الخمس.
(3) كلمة "لله" ليست في (ك).
(4) في (م) و (ر): الكلام.
(5) بعدها في (م) زيادة: بل.
(6) زاد بعدها في هامش (ك) كلمة "رأى"، وعليها علامة الصحة، والله أعلم، والمثبت من النسخ الأخرى، وهو كذلك في "السُّنن الكبرى" بإثر (4433).
(7) قال السِّندي: قوله: "ممَّن فيه غَناء": الكفاية، أي: ممَّن كان في وجوده كفاية =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 257)