4150 - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: أخبرنا اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن عُبادةَ بن الوليد بن عُبادةَ بن الصَّامت، عن أبيه(1)
أنَّ عُبادةَ بن الصَّامت قال: بايَعْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على السَّمعِ والطَّاعةِ في العُسرِ واليُسر … وذكر مِثْلَه(2).

‌‌2 - باب البيعة على أن لا نُنازِعَ الأمرَ أَهْلَه
4151 - أخبرنا محمد بنُ سَلَمة والحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابنِ القاسم قال: حدَّثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عُبادةُ بنُ الوليد بن عُبادةَ قال: حدَّثني أبي--------------------------------------------
= أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، به. وبعضهم يزيد على بعض في ألفاظه.
قال السِّندي: قوله: "على السمع والطاعة" صلة "بايعنا" بتضمين معنى العهد، أي: على أن نسمع كلامك، ونطيعك في مرامك، وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء بعدك. "والمَنْشَط والمَكرْه" مَفْعَل، بفتح ميم وعين، من النشاط والكراهة، وهما مصدران، أي: في حالة النشاط والكراهة، أي: حالة انشراح صدورنا، وطيب قلوبنا، وما يضادُّ ذلك، أو اسم زمان، والمعنى واضح، أو اسم مكان، أي: فيما فيه نشاطهم وكراهتهم، كذا قيل، ولا يخفى أنَّ ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمَي مكان معنى مجازي، وكذا قال بعضهم: كونهما اسمَي مكان بعيدٌ. وقوله: "وأن لا ننازع الأمر" أي: الإمارة، أو كل أمر "أهله" الضمير للأمر، أي: إذا وُكِلَ الأمرُ إلى من هو أهلٌ، فليس لنا أن نجُرَّه إلى غيره سواء كان أهلًا أم لا - "بالحق" بإظهاره وتبليغه. "لا نخاف" أي: لا نترك قول الحق؛ لخوف ملامتهم عليه، وأمَّا الخوف من غير أن يؤدّي إلى ترك، فليس بمنهيٍّ عنه، بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه.
(1) قوله: "عن أبيه" من هامشي (ك) و (يه)، وليس في رواية ابن السُّني كما نَبَّه عليه المزّي في "تحفة الأشراف" (5118) ونُقل كلامه في هامشي (ك) و (يه).
(2) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (7723) و (8635).
وأخرجه مسلم (1709): (41) بإثر الحديث (1840) من طريق يزيد بن الهاد، عن عبادة بن الوليد، بهذا الإسناد.
وسلف في الذي قبله.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 263)