عن عبد الله بن عَمرو، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إنِّي جئتُ(1) أبايِعُك على الهجرة، ولقد تَركْتُ أبَويَّ يبكيان. قال: "ارجِعْ إليهما، فأضحِكْهما كما أبكَيْتَهما"(2).

‌‌11 - باب شأن الهجرة
4164 - أخبرنا الحسين بنُ حُرَيث قال: حدَّثنا الوليد بنُ مسلم قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريّ، عن عطاء بن يزيد اللَّيثيّ
عن أبي سعيد أنَّ أعرابيًّا سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة، فقال: "ويْحَكَ، إنَّ شأنَ الهجرة شديدٌ، فهل لكَ من إِبلٍ؟ قال: نعم. قال: "فهل تُؤَدِّي صدقَتَها؟ " قال: نعم. قال: "فاعمَلْ من وراء البحار، فإنَّ الله عز وجل لن يَتِرَكَ من عَمَلِكَ شيئًا"(3).--------------------------------------------
(1) في (م) ونسخة في هامش (هـ): جئتك.
(2) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن زيد قبل اختلاطه.
السائب والد عطاء: هو ابن مالك، أو ابن زيد. وهو في "السنن الكبرى" برقم (7738).
وأخرجه أحمد (6490) و (6833) و (6869) و (6909)، وأبو داود (2528)، وابن حبان (419) و (423) من طرق عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2782) من طريق المحاربي، عن عطاء بن السائب، به. ولفظه: يا رسول الله، إني جئت أريد الجهاد معك … الحديث. المحاربي - وهو عبد الرحمن بن محمد بن زياد - لا يُعرَف أسَمِعَ من عطاء قبل اختلاطه أم بعده.
وسلف حديث عبد الله بن عمرو في قصة الاستئذان في الجهاد من طريق آخر برقم (3103).
قال السِّندي: قوله: "ارجِعْ إليهما" لعلَّ ذلك حين انقطعت فريضة الهجرة. "فأضْحِكْهُما" من الإضحاك، أي: بدوام صحبتك معهما. "كما أبكَيْتَهما" بفراقك إيَّاهما.
(3) إسناده صحيح، الوليد بن مسلم - وإن يكن مدلِّسًا - صرَّح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد عند مسلم وغيره. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 272)