‌‌19 - باب الإنسيَّة تستوحش
4297 - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حدَّثنا حُسين بنُ عليٍّ، عن زائدة، عن سعيد بن مَسْروق، عن عَباية بن رفاعة بن رافع بن خَديجٍ(1).
عن رافع بن خَديجٍ قال: بَينَما نحنُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحُلَيفة من تِهامةَ، فأصابوا إبِلًا وغَنَمًا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في أُخْرَياتِ القوم، فعجَّلَ أوَّلُهم فذبحوا، ونصبوا القُدورَ، فدُفِعَ إليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأَمَرَ بالقُدور فأُكفِئَتْ، ثُمَّ قسَمَ بينَهم، فعدَلَ عَشْرًا من الشَّاءِ ببَعير، فبَينَما(2) هم كذلك إذ نَدَّ بعيرٌ، وليس في القوم إلَّا خيلٌ يسيرة، فطلبوه، فأعياهُم، فرماه رجلٌ بسهمٍ فحبَسَه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لهذه البهائمِ أوابِدَ كأوابِدِ الوحش، فما غلبَكُم منها فاصنعوا به هكذا"(3).--------------------------------------------
= قال السِّندي: قوله: "مُكلَّبة" بفتح اللَّام المشدّدة، أي: مُعلَّمة. "فأفتني" من الإفتاء. "أو تجده قد صَلَّ" بتشديد اللَّام، أي ما لم ينتن ويتغير ريحه، يقال: صَلَّ اللحمُ وأصلَّ لغتان، وهذا على سبيل الاستحباب، وإلَّا فالنتن لا يحرم، وقد جاء أنَّه صلى الله عليه وسلم أكل ما تغيّر ريحُه، ولعلَّه أكل تعليمًا للجواز.
(1) قوله: "بن خديج" من (ر) و (م).
(2) في (هـ): فبينا.
(3) إسناده صحيح، حسين بن علي: هو ابن الوليد الجُعْفي، وزائدة: هو ابن قُدامة الثقفي.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (4790).
وأخرجه مسلم (1968): (22) مطولًا، وابن ماجه (3137)، من طريقين عن حسين بن علي، بهذا الإسناد.
وأخرجه - مطولًا ومختصرًا - البخاري (2488) و (3075) و (5498) و (5544)، ومسلم (1968): (22)، وابن ماجه (3183) من طرق عن سعيد بن مسروق، به.
وقوله: فعدل عشرًا من الشاء ببعير، سيرد برقم (4391) من طريق شعبة، عن سفيان الثوري، عن سعيد بن مسروق، به. وقال شعبة في آخره: وأكبر علمي أني سمعته من سعيد بن مسروق. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 367)