على رقابِنا، ففَنِيَ زادُنا حتَّى كان يكونُ للرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يومٍ تَمرة، فقيل له: يا أبا عبد الله، وأينَ تقَعُ التَّمرةُ من الرَّجُل؟ قال: لقد وجَدْنا فَقْدَها حين فقَدْناها، فأتَينا البحرَ، فإذا(1) بحُوتٍ قذَفَه البحرُ، فأكَلْنا منه ثمانيةَ عشَرَ يومًا(2).
4352 - أخبرنا محمد بنُ منصور، عن سفيان، عن عمرو قال:
سمعتُ جابرًا يقول: بعَثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مئةِ راكبٍ، أميرُنا أبو عبيدة بنُ الجرَّاح، نرصدُ عِيْرَ قريش، فأقَمْنا بالسَّاحل، فأصابَنا جوعٌ شديد حتَّى أكَلْنا الخَبَط، قال: فألقى البحرُ دابَّةً يُقال لها: العَنْبر، فأكَلْنا منه نصفَ شهر، وادَّهَنَّا من وَدَكِه، فثابَتْ أجسامُنا، وأخذ(3) أبو عبيدة ضِلَعًا من أضلاعِه، فنظر إلى أطْوَلِ جَمَلٍ وأطْوَلِ رجلٍ في الجيش، فمرَّ--------------------------------------------
(1) بعدها في (ر) و (م) زيادة: هو.
(2) إسناده صحيح، عَبْدة: هو ابن سليمان وهشام هو ابن عروة بن الزبير. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (4844) و (8740).
وأخرجه البخاري (2983)، ومسلم (1935): (20)، والترمذي (2475)، وابن ماجه (4159) من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. ووقع في رواية الترمذي: عن هشام، عن أبيه؛ أي بزيادة: عن أبيه. ونبَّه المِزِّي في "التحفة" 2/ 385 (3125) على أنَّ هذه الزيادة في النسخ المتأخَّرة، وأنَّ في عدَّة من الأصول العتيقة، ليس فيها: عن أبيه، وهو الصواب.
وأخرجه أحمد (14286)، والبخاري (2483) و (4360)، ومسلم (1935): (21)، والمصنِّف في "الكبرى" (8741)، وابن حبان (5262) من طريق مالك، ومسلم (1935): (21) من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن وهب بن كيسان، به.
وسيرد - مطولًا ومختصرًا - في الروايات التالية.
قال السِّندي: قوله: "وأين تقع التَّمرة؟ " أي: أيُّ نفعٍ لها في بطن الرجل. "لقد وجدنا فَقْدَها" أي: فعرَفْنا بذلك نفْعَها حين فقدناها، ولهذا اشتهر أنَّ الأشياء تُعرَف بأضدادها.
(3) في (م) ونسخة بهامش (هـ): واختار.
4352 - أخبرنا محمد بنُ منصور، عن سفيان، عن عمرو قال:
سمعتُ جابرًا يقول: بعَثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مئةِ راكبٍ، أميرُنا أبو عبيدة بنُ الجرَّاح، نرصدُ عِيْرَ قريش، فأقَمْنا بالسَّاحل، فأصابَنا جوعٌ شديد حتَّى أكَلْنا الخَبَط، قال: فألقى البحرُ دابَّةً يُقال لها: العَنْبر، فأكَلْنا منه نصفَ شهر، وادَّهَنَّا من وَدَكِه، فثابَتْ أجسامُنا، وأخذ(3) أبو عبيدة ضِلَعًا من أضلاعِه، فنظر إلى أطْوَلِ جَمَلٍ وأطْوَلِ رجلٍ في الجيش، فمرَّ--------------------------------------------
(1) بعدها في (ر) و (م) زيادة: هو.
(2) إسناده صحيح، عَبْدة: هو ابن سليمان وهشام هو ابن عروة بن الزبير. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (4844) و (8740).
وأخرجه البخاري (2983)، ومسلم (1935): (20)، والترمذي (2475)، وابن ماجه (4159) من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. ووقع في رواية الترمذي: عن هشام، عن أبيه؛ أي بزيادة: عن أبيه. ونبَّه المِزِّي في "التحفة" 2/ 385 (3125) على أنَّ هذه الزيادة في النسخ المتأخَّرة، وأنَّ في عدَّة من الأصول العتيقة، ليس فيها: عن أبيه، وهو الصواب.
وأخرجه أحمد (14286)، والبخاري (2483) و (4360)، ومسلم (1935): (21)، والمصنِّف في "الكبرى" (8741)، وابن حبان (5262) من طريق مالك، ومسلم (1935): (21) من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن وهب بن كيسان، به.
وسيرد - مطولًا ومختصرًا - في الروايات التالية.
قال السِّندي: قوله: "وأين تقع التَّمرة؟ " أي: أيُّ نفعٍ لها في بطن الرجل. "لقد وجدنا فَقْدَها" أي: فعرَفْنا بذلك نفْعَها حين فقدناها، ولهذا اشتهر أنَّ الأشياء تُعرَف بأضدادها.
(3) في (م) ونسخة بهامش (هـ): واختار.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 401)