486 - أخبرنا كثير بن عُبيد، حدَّثنا محمد بنُ حَرْب عن الزُّبيديّ، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيِّب
عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تَفْضُلُ صلاةُ الجميع(1) على صلاة أحدِكم وحدَه بخمسةٍ وعشرين جُزءًا، ويجتمعُ ملائكةُ اللَّيل والنَّهار في صلاة الفجر"، واقرؤوا إن شئتُم: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}(2) [الإسراء: 78]--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (7491) و (8120) و (8538) و (9151)، وابن حبان (1736) و (2061) من طرق عن أبي هريرة بنحوه، وفي آخر حديث أحمد (9151) (وبنحوه عند ابن حبان 2061): قال الأعمش: ولا أعلمُه إلا قد قال فيه: "فاغْفِرْ لهم يوم الدِّين".
وينظر الحديث الآتي بعده.
قال النووي في "شرح مسلم" 5/ 133: قوله صلى الله عليه وسلم: "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ … " فيه دليل لمن قال من النَّحْويين: يجوزُ إظهارُ ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدَّم، وهو لغةُ بني الحارث، وحَكَوْا فيه قولَهم: أكلوني البراغيث وعليه حملَ الأخفشُ ومَنْ وافقَه قولَ الله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}. وقال سيبويه وأكثرُ النَّحويِّين: لا يجوزُ إظهارُ الضمير مع تقدَّم الفعل، ويتأوَّلون كلَّ هذا، ويجعلون الاسم بعده بدلًا من الضمير، ولا يرفعُونه بالفعل، كأنه لما قيل: وأسرُّوا النَّجوى، قيل: مَنْ هم؟ قيل: الذين ظلموا، وكذا: "يتعاقبون" ونظائرُه.
(1) في (هـ) و (يه): الجمع.
(2) إسناده صحيح محمد بنُ حَرْب: هو الخَوْلانيّ الأبرش، والزُّبَيْدِي: هو محمد بنُ الوليد، والزُّهريّ: هو محمد بنُ مسلم بن شِهاب، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (461).
وأخرجه بتمامه البخاريّ (648)، ومسلم (649): (246)، من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيِّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وفيه التصريح أن قوله: واقرؤوا إن شئتم … هو من قول أبي هريرة.
وأخرجه بتمامه أيضًا أحمد (7185)، والبخاري (4717)، ومسلم (649): (246) من طريق مَعْمَر، عن الزُّهري به، وقرنَ البخاري بسعيد أبا سَلَمةَ بنَ عبد الرحمن، وعندهم التصريح أيضًا بقول أبي هريرة: اقرؤوا إن شئتم … =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)