بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42] والقِسْطُ: النَّفسُ بالنَّفس، ثمَّ نزلت: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}(1) [المائدة: 50].

4733 - أخبرنا عُبيد الله بن سعد قال: حدَّثنا عمِّي، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، أخبرني داودُ بن الحُصَين، عن عكرمة
عن ابن عبَّاس، أنَّ الآياتِ الَّتي في المائدة التي قالها الله عز وجل: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} إلى {الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] إنَّما نزلت في الدِّيَة بين النَّضير وبين(2) قُريظةَ، وذلك أنَّ قتلى النَّضير كان لهم شَرفٌ يُودَونَ الدِّيةَ كاملةً، وأنَّ بنى قُريظةَ كانوا يُودَونَ نصفَ الدِّية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلَ اللهُ عز وجل ذلك(3) فيهم، فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحَقِّ في ذلك، فجعل الدِّية سواءً(4).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، سماك - وهو ابن حرب - في روايته عن عكرمة اضطراب، وقد وهم في متن الحديث، حيث جعل للنضير القصاص ولقريظة الدِّية، والمحفوظ أنَّه كان للنضير الدِّية كاملة، ولقريظة نصف الدِّية، كما سيرد في الرواية التالية من طريق داود بن الحصين، عن عكرمة، به. وكما رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس عند أحمد (2212). وهو في "السنن الكبرى" برقم (6908).
وأخرجه أبو داود (4494)، وابن حيان (5057) من طريقين عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.
و "الوَسْق"؛ قال السِّندي: ستون صاعًا.
(2) في (م): وبني.
(3) كلمة "ذلك" ليست في (ك).
(4) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد - وهو مدلِّس، لكنَّه صرَّح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات، عمُّ عبيد الله بن سعد: هو يعقوب ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وهو في "السنن الكبرى" برقم (6909).
وأخرجه أحمد (3434)، وأبو داود (3591) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 29)