496 - أخبرنا كثير بنُ عُبيد، حدَّثنا محمد بنُ حَرْب، عن الزُّبيديّ، عن الزُّهريِّ قال:
أخبرني أنس، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ حين زاغت الشَّمس، فصلَّى بهم صلاةَ الظُّهر(1).

497 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا حُميد بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا زهير عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وَهْب
عن خبَّاب قال: شَكَوْنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرَّ الرَّمضاء، فلم يُشْكِنا. قيل لأبي إسحاق: في تعجيلها؟ قال: نعم(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، محمد بن حرب: هو الحمصي كاتب الزُّبيديّ، والزُّبيديّ: هو محمد بن الوليد. وهو في "السنن الكبرى" برقم (1495).
وهو قطعة من حديث أنس رضي الله عنه في ذكر الساعة وأنَّ بين يديها أمورًا عظامًا، وفي قوله صلى الله عليه وسلم للناس: "سَلُوني" …
فأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد (12643) و (12659)، والبخاري (540) و (7294)، ومسلم (2359): (136)، والترمذي (156)، وابن حبان (106) و (1502) من طرق، عن الزُّهري، بهذا الإسناد.
وعند الترمذيّ: زالت الشمس، بدل: زاغت الشمس، وهما بمعنى.
(2) إسناده صحيح، يعقوب بن إبراهيم: هو ابن كثير العَبْديّ القَيْسيّ، وزهير: هو ابنُ معاوية، وأبو إسحاق: هو عَمرو بن عبد الله السَّبِيعيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1503).
وأخرجه أحمد (21052) و (21063)، ومسلم (619)، من طرق، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (675)، وابن حبان (1480) من طريقين، عن خبَّاب، به.
قال السِّندي: "قولُه: فلم يُشْكِنا؛ من: أَشْكَى، إذا أزالَ شكواه، في "النهاية": شكَوْا إليه حرَّ الشمس وما يُصيبُ أقدامَهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر، وسألوه تأخيرَها قليلًا، فلم يُجبهم إلى ذلك … وقال القرطبي: يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم بالإبراد، ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد، فلم يُجبهم إلى ذلك، وقيل: معناه فلم يُشكنا، أي: لم يُحوجنا إلى الشكوى، ورخَّص لنا في الإبراد، وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)