4790 - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ كثير قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاوس.
عن ابن عبَّاس يرفعه قال: "مَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّةٍ أو رِمَّيَّةٍ، بِحَجَرٍ، أو سَوْطٍ، أو عَصًا، فعَقْلُه عَقْلُ الخطإ، ومَنْ قَتَلَ عَمْدًا فهو قَوَدٌ، وَمَنْ حالَ بينَه وبينَه فعليه لعنة الله والملائكةِ والنَّاس أجمعين لا يقبلُ الله منه صَرْفًا ولا عدلًا(1).

‌‌31 - باب كم دِيَة شِبه العمد، وذِكْر الاختلاف على أيوب في حديث القاسم بن ربيعة فيه:
4791 - أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبةُ، عن أيوبَ السَّخْتِيانيِّ، عن القاسم بن ربيعة--------------------------------------------
= وأخرجه أبو داود (4540) و (4591) من طريق سعيد بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه - أيضًا - (4539) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس قولَه. وذُكِرَ هناك الاختلاف على ابن عُيينة.
وسيرد في الحديث الذي بعده.
قوله: في عِمِّيَّا أو رِمِّيَّا"؛ قال السِّندي: أي: في حالة غير مُبيَّنةٍ لا يُدرى فيها القاتلُ ولا حال قتله، أو في ترامٍ جرى بينهم، فوجد فيه قتيلٌ. "فَقَوَد يده" أي: فحُكم قتله قوَد نفسه، وعبَّر باليد عن النفس مجازًا، أي: فهو قَوَدٌ؛ جزاءً لعمل يده الذي هو القتل، فأُضيف القَوَدُ إلى اليد مجازًا. "فمن حالَ بينه" أي: بين القاتل "وبينه" أي: بين القَوَد بمنع أولياء المقتول عن قتله بعد طلبهم ذلك، لا بطلب العفو منهم، فهو جائز. "عليه لعنة الله" أي: يستحقُّ ذلك. "لا يُقبل منه صَرْفٌ" قيل: توبة؛ لما فيها من صرف الإنسان نفسه من حالة المعصية إلى حالة الطاعة. "ولا عدلٌ" أي: فداء، مأخوذ من التعادل وهو التساوي؛ لأنَّ فداء الأسير يساويه، والمراد التغليظ والتشديد فيمن حال بين الحدود وأمثالها.
(1) حديث صحيح كسابقه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (6966).
وأخرجه ابن ماجه (2635) عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 65)