إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ دِيَةَ جَنينِها غُرَّةٌ؛ عبدٌ أو وليدةٌ، وقضى بدِيَة المرأة على عاقِلَتِها، ووَرَّثَها ولَدَها ومَنْ معَهم، فقال حَمَلُ بنُ مالك بن النابغة الهُذَليُّ: يا رسول الله، كيف أُغَرَّمُ مَنْ لا شَرِبَ، ولا أكَلَ، ولا نطق، ولا استَهَلَّ، فمِثْلُ ذلك يُطلّ(1)؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما هذا من إخوان الكُهَّان" من أجلِ سَجْعِه الَّذِي سَجَعَ(2).--------------------------------------------
(1) في نسخة بهامش (ك): بَطَل.
(2) إسناده صحيح، يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وهو في "السنن الكبرى" برقم (6993).
وأخرجه أبو داود (4576) عن أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاريّ (6910)، ومسلم (1681) (36)، وأبو داود (4576) من طرق عن عبد الله بن وهب، به.
وأخرجه أحمد (10916) عن عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه أحمد (7703)، ومسلم (1681): (36) من طريق معمر، والبخاري (5758) من طريق عبد الرحمن بن خالد كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، به. ولم يُسمِّيا حمل بن مالك.
وأخرجه أحمد (9655) عن يحيى بن سعيد، وأحمد (10467) عن يزيد بن هارون، وأبو داود (4579)، وابن حبان (6022) من طريق عيسى بن يونس، والترمذي (1410) من طريق يحيى بن أبي زائدة، وابن ماجه (2639) من طريق محمد بن بشر، خمستهم عن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، عن أبي سلمة وحده، به وزاد فيه عيسى بن يونس: أو فرس أو بغل. قال الخطَّابي في "معالم السنن" 4/ 36: إن عيسى بن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحيانًا فيما يرويه. وبذلك - أيضًا - جزم الحافظ ابن حجر في "الفتح" 12/ 250. وسلف في الذي قبله.
قوله: "غُرَّةُ؛ عبد أو وليدة"؛ قال السِّندي: المشهور تنوين غُرَّة، وما بعده بدلٌ منه، أو بيانٌ له، وروى بعضُهم بالإضافة، و "أو" للتقسيم لا للشك، فإنَّ كُلَّا من العبد والأمة يُقال له: الغُرَّة؛ إذ الغُرَّةُ اسمٌ للإنسان المملوك، ويُطلق على معانٍ أُخَر أيضًا. "ولا استهَلَّ" أي: ولا صاحَ عند الولادة، ليُعرَفَ به أنَّه مات بعد أن كان حيًّا. "يُطَلُّ" هو إمَّا مضارع بضمِّ الياء المثناة وتشديد اللام، أي: يُهدَر، ويُلغى أو ماضٍ بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام، من البُطلان. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 82)