قال: فإذا فعَلْتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نعم"، قال: صدَقْتَ. قال: يا محمَّد، أخبِرْني ما الإحسان؟ قال: "أن تعبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تراه، فإن لم تكُنْ تراه(1) فإنَّه يراك" قال: صدَقْتَ. قال: يا محمَّد، أخبِرْني متى السَّاعة؟ قال: فنَكَسَ فلم يُجِبْه شيئًا، ثُمَّ أعادَ(2)، فلم يُجِبْه شيئًا، ثُمَّ أعادَ فلم يُجِبْه شيئًا، ورفعَ(3) رأسَه فقال: "ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السَّائل، ولكِنْ لها علاماتٌ تُعرَفُ بها، إذا رأيتَ الرِّعاءَ البُهْمَ يتطاولون في البُنيان، ورأيتَ الحُفاةَ العُراةَ ملوكَ الأرض، ورأيتَ المرأةَ تَلِدُ ربَّها، خمسٌ لا يعلَمُها إلّا الله، {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} تلا(4) إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] ثُمَّ قال: "لا والَّذي بعث محمدًا بالحقِّ هدًى وبشيرًا، ما كنتُ بأعلَمَ به من رجلٍ منكم، وإنَّه لجبريلُ عليه السلام، نزلَ في صورة دِحْيةَ الكلبيِّ"(5).--------------------------------------------
(1) في (ك): لم تره.
(2) في (م): عاد، وفي (ر): أعاد عليه.
(3) في (م): ثم رفع.
(4) كلمة "تلا" ليست في (هـ).
(5) إسناده صحيح، جرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو فروة: هو عروة بن الحارث الهَمْداني، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.
وأخرجه -مختصرًا- أبو داود (4698) عن عثمان بن أبي شيبة، والمصنِّف في "الكبرى" (5843) عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (4777)، وابن حبان (159) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة وحده، به.
وأخرجه أحمد (9501)، والبخاري (50)، ومسلم (9): (5) و (6)، وابن ماجه (64) و (4044) من طريقين، عن أبي حيان، بمثل إسناد سابقه. ورواية ابن ماجه الثانية مختصرة.
وأخرجه مسلم (10): (7) من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 179)