رأيتُ ابنَ عُمر يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بالخَلُوق، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن، إنَّك تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ بالخَلُوق. قال: إنِّي رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُصَفِّرُ بها لِحْيَتَهُ، ولم يكن شيءٌ من الصِّبْغ أحبَّ إليه منها، ولقد كان يصبغُ بها ثيابُه كلَّها حتى عِمامتَه(1). قال أبو عبد الرَّحمن: وهذا أولى بالصَّواب من حديث أبي قُتَيْبَة(2).
5086 - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا همَّام، عن قَتادة--------------------------------------------
(1) إسناده قوي من أجل الدَّرَاورديّ، وهو عبد العزيز بن محمد، وهو في "السنن الكبرى" برقم (9305).
وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم، فرواه الدَّراوردي - كما في هذه الرواية وكما في "سنن" أبي داود (4064) - وسليمان بن بلال وداود بنُ الزِّبْرِقان- كما ذكرَ الدارقطنيّ في "العلل" 13/ 48 - ثلاثتُهم؛ عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد.
وخالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار - كما سيرد برقم (5243) - فرواه عن زيد بن أسلم، عن عُبيد بن جُريج، عن ابن عمر، فزاد عُبيدَ بنَ جُريج بين زيد وابن عُمر، وصوَّبه المصنِّف في "السنن الكبرى" (9306)، وينظر التعليق التالي.
وأخرجه بنحوه أحمد (5717) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم. عن أبيه، به.
(2) في (ر) و (م) وهامش: (هـ): من حديث قتيبة، وفي (هـ): من الذي قبله، وبهامش (ك): من الحديث الذي قبله (نسخة)، والمثبت من (ك) وعُلّق عليه، وهو الصواب، وكلامُ المصنف هنا هو بعكس كلامه في "السنن الكبرى" (السالف ذكرُه)، والله أعلم. وسيأتي الحديث من طريق أبي قُتيبة - وهو سَلْمُ بنُ قُتيبة - عن عبد الرحمن بن عبد الله، بالإسناد المذكور في التعليق قبله، برقم (5243) وفيه اختلاف على أبي قُتيبة.
قولُه: الخَلُوق؛ قال ابن الأثير في "النهاية": هو طِيْبٌ معروف مركَّب يُتَّخِذُ من الزَّعْفَرَان وغيره من أنواع الطِّيب، وتغلبُ عليه الحُمْرة والصُّفْرة، وقد ورد تارةً بإباحته، وتارةً بالنَّهي عنه، والنَّهيُ أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه لأنه من طِيب النِّساء، وكُنَّ أكثرَ استعمالًا له منهم، والظاهرُ أنَّ أحاديثَ النَّهي ناسخة.
5086 - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا همَّام، عن قَتادة--------------------------------------------
(1) إسناده قوي من أجل الدَّرَاورديّ، وهو عبد العزيز بن محمد، وهو في "السنن الكبرى" برقم (9305).
وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم، فرواه الدَّراوردي - كما في هذه الرواية وكما في "سنن" أبي داود (4064) - وسليمان بن بلال وداود بنُ الزِّبْرِقان- كما ذكرَ الدارقطنيّ في "العلل" 13/ 48 - ثلاثتُهم؛ عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد.
وخالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار - كما سيرد برقم (5243) - فرواه عن زيد بن أسلم، عن عُبيد بن جُريج، عن ابن عمر، فزاد عُبيدَ بنَ جُريج بين زيد وابن عُمر، وصوَّبه المصنِّف في "السنن الكبرى" (9306)، وينظر التعليق التالي.
وأخرجه بنحوه أحمد (5717) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم. عن أبيه، به.
(2) في (ر) و (م) وهامش: (هـ): من حديث قتيبة، وفي (هـ): من الذي قبله، وبهامش (ك): من الحديث الذي قبله (نسخة)، والمثبت من (ك) وعُلّق عليه، وهو الصواب، وكلامُ المصنف هنا هو بعكس كلامه في "السنن الكبرى" (السالف ذكرُه)، والله أعلم. وسيأتي الحديث من طريق أبي قُتيبة - وهو سَلْمُ بنُ قُتيبة - عن عبد الرحمن بن عبد الله، بالإسناد المذكور في التعليق قبله، برقم (5243) وفيه اختلاف على أبي قُتيبة.
قولُه: الخَلُوق؛ قال ابن الأثير في "النهاية": هو طِيْبٌ معروف مركَّب يُتَّخِذُ من الزَّعْفَرَان وغيره من أنواع الطِّيب، وتغلبُ عليه الحُمْرة والصُّفْرة، وقد ورد تارةً بإباحته، وتارةً بالنَّهي عنه، والنَّهيُ أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه لأنه من طِيب النِّساء، وكُنَّ أكثرَ استعمالًا له منهم، والظاهرُ أنَّ أحاديثَ النَّهي ناسخة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 236)