فلا تشهَدْ معنا العِشاءَ الآخِرة"(1).
قال أبو عبد الرَّحمن: لا أعلم(2) أحدًا تابع يزيد بن خُصَيفة، عن بُسْر بن سعيد على قوله: عن أبي هريرة، وقد خالفَه يعقوب بن عبد الله بن الأشجّ، رواه عن زينب الثَّقفيَّة:

5129 - أخبرني هلال بنُ العلاء بنِ هلال قال: حَدَّثَنَا مُعلَّى(3) بنُ أسد قال: حدَّثنا وُهَيب، عن محمد بنِ عَجْلان، عن يعقوبَ بنِ عَبد الله بن الأَشَجِّ، عن بُسْر بنِ سعيد
عن زينبَ امرأةِ عبد الله قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(4): "إذا شهِدَتْ إحداكُنَّ صلاةَ العِشاء، فلا تَمَسَّ طِيبًا"(5).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، أبو علقمة الفَرْوي: هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فَرْوة المدني. وقد رُوي - كما في الرواية التالية وغيرها - عن بسر بن سعيد، عن زينب الثقفية، ورجَّحها الدَّارقطني في "العلل" 9/ 80. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (9363).
وأخرجه أحمد (8035)، ومسلم (444): (143)، وأبو داود (4175) من طرق عن أبي علقمة الفَرْوي، بهذا الإسناد.
وسيتكرر بإسناده ومتنه برقم (5263).
وتنظر الروايات الستُّ بعده، والروايات (5260 - 5262).
و"البَخُور"؛ قال السِّندي: دخان الطيب المحروق. وقيل: هو ما يُتبخَّر به. "العشاء" لعلَّ التَّخْصِيص؛ لأنَّ عادتهنَّ الخوف عليهنَّ في الليل أكثر، أو: لأنَّ عادتهنَّ استعمال البخور في الليل لأزواجهن، والله أعلم.
(2) في (ر) و (م): نعلم.
(3) تحرف في (م) إلى: يعلى.
(4) في (م): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء.
(5) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير هلال بن العلاء بن هلال، فهو صدوق، لكن وُهَيبًا - وهو ابن خالد - خالفَ الرُّواةَ عن محمد بن عجلان، فانفرد بذكر يعقوب بن عبد الله بن الأشج في الإسناد، والأولى بالصواب كما ذكر المصنِّف عقب الرواية =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 265)