فكتبْتُ إلى ابن عبَّاسٍ في ذلك، فكتبَ: إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قضى أَنَّ اليمينَ على المُدَّعى عليه، ولو أنَّ النَّاس أَعْطُوا بِدَعواهم لادَّعى ناسٌ أموالَ ناسٍ ودماءهم. فادْعُها، واتْلُ عليها هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] حتّى ختَمَ(1) الآية، فدعَوْتُها، فتلَوْتُ عليها، فاعترفَتْ بذلك، وبلغَه ذلك، فَسَرَّه(2).

‌‌37 - باب كيف(3) يستَحلِفُ الحاكم
5426 - أخبرنا سَوَّار بن عبد الله قال: حدَّثنا مرحوم بنُ عبد العزيز، عن أبي نَعامة، عن أبي عثمانَ النَّهديّ
عن أبي سعيد الخُدريِّ قال: قال معاويةُ: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ على حلْقةٍ - يعني من أصحابه - فقال: "ما أجلَسَكُم؟ " قالوا: جلَسْنا ندعو الله ونحمَدُه على ما هدانا لِدِينِهِ، ومَنَّ علينا بِكَ، قال: "آللهِ ما أَجْلَسَكُم إِلَّا ذلك؟ " قالوا: آللهِ ما أَجْلَسَنا إِلَّا ذلك. قال: "أمَا إِنِّي لم أستَحْلِفْكُم تُهمةً--------------------------------------------
(1) في (ر): تختم.
(2) إسناده صحيح، يحيى بن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وابن أبي مُليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه - بتمامه ومختصرًا - أحمد (3188) و (3292) و (3427)، والبخاري (2514) و (2668)، ومسلم (1711) (2)، وأبو داود (3619)، والترمذي (1342) من طرق عن نافع بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (3348) مختصرًا من طريق محمد بن سليم، والبخاري (4552)، ومسلم (1711): (1) والمصنِّف في "الكبرى" (5951)، وابن ماجه (2321)، وابن حبان (5082) و (5083) من طريق ابن جريج، كلاهما عن ابن أبي مليكة، به.
(3) في (ر) ونسخة بهامش (هـ): كم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 448)