‌‌26 - باب الإسفار
548 - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن عَجْلان قال: حدَّثني عاصم بن عُمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد
عن رافع بن خَدِيج، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "أَسْفِرُوا بالفَجْر"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عَجْلَان، وهو محمد، وبقية رجاله ثقات. يحيى: هو ابنُ سعيد القطَّان، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1542).
وأخرجه ابن حبان (1489) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، عن يحيى بن سعيد القطَّان، بهذا الإسناد، بلفظ: "أصْبِحُوا بالصُّبْح، فإنكم كلَّما أصْبَحْتُم بالصُّبح كان أعظمَ لأجوركم" أو: "لأجرها".
وأخرجه أحمد (15819) عن يزيد بن هارون، وأحمد أيضًا (17257)، وأبو داود (424)، وابن ماجه (672)، وابنُ حبان (1491) من طريق سفيان بن عُيينة، وأحمد (17279) عن أبي خالد سليمان بن حيَّان الأحمر، ثلاثتُهم، عن ابن عَجْلان، به، بنحو اللفظ السالف، وقرنَ أحمد بابنِ عجلان محمدَ بنَ إسحاق.
وأخرجه الترمذي (154)، وابن حبان (1490)، من طريق محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، به، بزيادة: "فإنه أعظمُ للأجر" قال الترمذيّ: حديث حسن صحيح، وقد رأى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين الإسفارَ بصلاة الفجر، وبه يقول سفيان الثوري، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار: أن يَضِحَ الفجرُ فَلا يُشَكَّ فيه، ولم يَرَوْا أنَّ معنى الإسفار تأخيرُ الصلاة. اهـ. قوله: يَضِحَ، أي: يُضيء.
وقال ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 4/ 338 و 23/ 386: حديث رافع يدورُ على عاصم بن عمر بن قتادة، وليس بالقويّ. وقال ابن القطَّان في "الوهم والإيهام" 5/ 334 - 335: بل هو ثقة … ولا أعرف أحدًا ضعَّفه. وينظر "شرح معاني الآثار" 1/ 178 - 179، و"نصب الراية" 1/ 235، والتعليق على الحديث في "مسند" أحمد (15819).
وسيأتي الحديث بعده من طريق زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن رجال من قومه من الأنصار.
قال السندي: قوله: "أسْفِرُوا بالفجر"؛ من يَرى أنَّ التغليس أفضلُ يحملُه على التأخير حين تبيَّن وينكشف بحقيقة الأمر ويعرف يقينًا طلوع الفجر، أو يخصُّه بالليالي المقمرة؛ لأن أول الصبح لا يتبيَّن فيها، فأُمروا بالإسفار احتياطًا، أو على تطويل الصلاة، وهو الأوفق بحديث "ما أسفرتُم بالفجر فإنه أعظم للأجر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)