عن شدَّاد بن أوس، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ سيِّدَ الاستغفار أن يقول العبدُ: اللهمَّ أنتَ ربِّي لا إله إلَّا أنتَ، خلقتَني وأنا عبدُك وأنا على عهدِكَ ووَعْدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بذنبي، وأبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ، فاغفِرْ لي فإنَّه لا يغفِرُ الذُّنوبَ إِلَّا أنت، فإن قالها حينَ يُصبِحُ مُوقِنًا بها، فماتَ، دخلَ الجنَّة، وإن قالها حينَ يُمسي مُوقِنًا بها، دخلَ الجَنَّة"(1). خالفه الوليد بن ثعلبة(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، حسين المعلم: هو ابن ذكوان. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (7908) و (10225).
وأخرجه البخاري (6323) عن مسدد، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (17111) و (17130) و (17131)، والبخاري (6306)، والمصنف في "الكبرى" (9763) و (10225) و (10341) وابن حبان (932) و (933) من طرق عن حسين المعلم، به.
وأخرجه المصنِّف في "الكبرى" (10226) و (10342) من طريقين عن عبد الله بن بريدة، عن شدّاد بن أوس، به، لم يذكرا بشير بن كعب.
قال السَّندي: قوله: "إنَّ سيِّد الاستغفار" أي: أفضل ثوابًا لقائله من بين جنس الاستغفار، ووجه كون كذلك ممَّا لا يُعرف بالعقل، وإنما هو أمرٌ مُفَوَّض إلى الذي قرَّر الثواب على الأعمال. "وأنا على عهدك" أي: على الشهادة بالتوحيد التي جرى بها الميثاق والعهد.
"ووعدك" بالثواب للمؤمنين على لسان الرسل. "أبوء" أي: أعترف. "دخل الجنة" أي: ابتداءً، وإِلَّا فكلُّ مؤمن يدخل الجنة بإيمانه، وهذا فضل من الله تعالى.
(2) كذا قال المصنّف، ولم يذكر الرواية التي خالف فيها الوليدُ، وكذا لم يذكرها في "السُّنن الكبرى" في هذا الموضع، وإنما أخرجها فيه برقمي (9764) و (10341) في كتاب "عمل اليوم والليلة" من طريق الوليد بن ثَعْلَبة، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه.
وأخرجها أيضًا من طريق الوليد، به: أحمد (23013)، وأبو داود (5070)، وابن ماجه (3782) وابن حبان (1035).
وقال المصنّف بإثر (10341): حُسين المعلّم أثبتُ عندنا من الوليد بن ثعلبة وأعلمُ بعبد الله بن بُريدة، وحديثه أولى بالصّواب. اهـ. غير أن ابن حبّان قال بإثر (933): سمع هذا =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 503)