587 - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظُ له، عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن أبي الزُّبير المكِّيّ، عن أبي الطُّفَيْل عامر بنِ وَاثلة
أنَّ معاذَ بنَ جَبَل أخبره، أنهم خرجُوا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عامَ تَبُوك، فكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجمعُ بين(1) الظُّهر والعصر، والمغربِ والعِشاء، فأخَّرَ الصَّلاةَ(2) يومًا، ثم خرج فصلَّى الظُّهر والعصرَ جميعًا، ثم دخلَ ثم خرجَ،--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (13799)، والبخاري (1111)، وأبو داود (1218) أيضًا، وابن حبان (1592) من طرق عن المفضَّل بن فَضَالَة، به.
وأخرجه مسلم (704): (47)، وابن حبان (1456) من طريق لَيْث بن سَعْد، عن عُقَيْل بن خالد، به، بلفظ: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السَّفَر؛ أخَّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمعُ بينهما.
قال السِّنديّ: قوله: "إلى وقت العصر ثم نزلَ فجمع بينهما" ظاهرُه أنه كان يجمع بينهما في وقت العصر، ومن لا يقولُ به يحملُ قوله: "إلى وقت العصر" على معنى: إلى قرب وقت العصر، ويحملُ الجمع على الجمع فعلًا لا وقتًا، وهو أن يصليَ الظهر في آخر وقته بحيث يتصل خروج الوقت ودخول وقت العصر بفراغه، ثم يصلي العصر في أول وقته، والله تعالى أعلم.
وأخرج أحمد (12111)، وأبو داود (1204) من طريق المِسْحاج بن موسى الضّبِّي قال: قلتُ لأنس بن مالك: حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنَّا إذا كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السَّفَر فقلنا: زالت الشمس أو لم تَزُل، صلَّى الظهر ثم ارتحل. وهذه الرواية محمولةٌ على التعجيل بالصلاة، لا على أدائها قبل وقتها أو أدائها وهو شاكّ بدخول وقتها، كما في حواشي "المسند" عن السِّندي.
وللحديث طرق أخرى، ينظر التعليق عليه في "المسند" (13584).
وسيأتي من طريق جابر بن إسماعيل، عن عُقيل بن خالد، به، برقم (594) بزيادة الجمع بين المغرب والعشاء.
(1) أُشير إليها في هامشي (ك) و (يه) بنسخة.
(2) في (ر) و (ق) و (م): الظهر، وهي نسخة في هوامش (ك) و (هـ) و (يه).
أنَّ معاذَ بنَ جَبَل أخبره، أنهم خرجُوا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عامَ تَبُوك، فكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجمعُ بين(1) الظُّهر والعصر، والمغربِ والعِشاء، فأخَّرَ الصَّلاةَ(2) يومًا، ثم خرج فصلَّى الظُّهر والعصرَ جميعًا، ثم دخلَ ثم خرجَ،--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (13799)، والبخاري (1111)، وأبو داود (1218) أيضًا، وابن حبان (1592) من طرق عن المفضَّل بن فَضَالَة، به.
وأخرجه مسلم (704): (47)، وابن حبان (1456) من طريق لَيْث بن سَعْد، عن عُقَيْل بن خالد، به، بلفظ: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السَّفَر؛ أخَّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمعُ بينهما.
قال السِّنديّ: قوله: "إلى وقت العصر ثم نزلَ فجمع بينهما" ظاهرُه أنه كان يجمع بينهما في وقت العصر، ومن لا يقولُ به يحملُ قوله: "إلى وقت العصر" على معنى: إلى قرب وقت العصر، ويحملُ الجمع على الجمع فعلًا لا وقتًا، وهو أن يصليَ الظهر في آخر وقته بحيث يتصل خروج الوقت ودخول وقت العصر بفراغه، ثم يصلي العصر في أول وقته، والله تعالى أعلم.
وأخرج أحمد (12111)، وأبو داود (1204) من طريق المِسْحاج بن موسى الضّبِّي قال: قلتُ لأنس بن مالك: حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنَّا إذا كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السَّفَر فقلنا: زالت الشمس أو لم تَزُل، صلَّى الظهر ثم ارتحل. وهذه الرواية محمولةٌ على التعجيل بالصلاة، لا على أدائها قبل وقتها أو أدائها وهو شاكّ بدخول وقتها، كما في حواشي "المسند" عن السِّندي.
وللحديث طرق أخرى، ينظر التعليق عليه في "المسند" (13584).
وسيأتي من طريق جابر بن إسماعيل، عن عُقيل بن خالد، به، برقم (594) بزيادة الجمع بين المغرب والعشاء.
(1) أُشير إليها في هامشي (ك) و (يه) بنسخة.
(2) في (ر) و (ق) و (م): الظهر، وهي نسخة في هوامش (ك) و (هـ) و (يه).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)