‌‌3 - باب ذكر أيُّ مسجد وضع أوّلًا
690 - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن الأعمش، عن إبراهيمَ قال: كنتُ أقرأُ على أبي القرآنَ في السِّكَّة، فإذا قرأتُ السَّجدةَ سَجَدَ، فقلتُ: يا أبتِ، أتسجدُ في الطّريق؟ فقال:
إنِّي سمعت أبا ذَرٍّ يقول: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ مسجد وُضِعَ أوَّلًا(1)؟ قال: "المسجدُ الحَرَام". قلتُ: ثمَّ أَيّ؟ قال: "المسجدُ الأقصى". قلتُ: وكم بينَهما؟ قال: "أربعونَ عامًا، والأرضُ لك مسجدٌ، فحيثُما أدركتَ الصَّلاةَ فصَلِّ"(2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (12379) و (12473) و (12537) و (13404) و (14020)، وأبو داود (449)، وابن ماجه (739)، وابن حبان (1613) و (1614) و (6760) من طرق، عن حمَّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد، بلفظ: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَتَباهَى الناسُ في المساجد"، إلا في رواية ابن حبان (1613) فلفظُها: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يتباهَى الناسُ في المساجد. وقرنَ أبو داود بأبي قلابة قتادة.
(1) في هامش (هـ): أول. (نسخة).
(2) إسناده صحيح، الأعمش: هو سليمانُ بنُ مِهْران، وإبراهيم: هو ابنُ يزيد بن شريك التيميّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (771) و (11217).
وأخرجه مسلم (520): (2) عن عليّ بن حُجْر، بهذا الإسناد، وفيه: في السُّدَّة، بدل: في السِّكَّة؛ قال النووي في شرح الحديث: السُّدَّة واحدة السُّدَد، وهي المواضع التي تُطِلُّ حولَ المسجد، وليست منه.
وأخرجه أحمد (21333) و (21383) و (21390) و (21391) و (21421) و (21468)، والبخاري (3366) و (3425)، ومسلم (520)، وابن ماجه (753)، وابن حبان (1598) و (6228)، من طرق، عن الأعمش، به.
قوله: "أربعون عامًا" قال السِّندي: قالوا: ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد الأقصى، فإن بينهما مدّة طويلة بلا ريب، بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين. اهـ. وينظر "فتح الباري" 6/ 408.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)