الله عز وجل، حتى جئتُ، فلما سلَّمتُ تبسَّمَ تبسُّمَ المُغْضَب، ثم قال: "تَعَالَ". فجئتُ حتى جلستُ بين يدَيْهِ، فقالَ لي: "ما خَلَّفَكَ؟ ألم تَكُنِ ابتَعْتَ ظَهْرَك؟ " فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي - واللهِ - لو جلستُ عند غيرِك من أهل الدُّنيا؛ لرأيتُ أنِّي سأخرجُ من سَخَطِه، لقد(1) أُعطِيتُ جَدَلًا، ولكن - والله - لقد علمتُ لئن حَدَّثْتُكَ اليومَ حديثَ كَذِبٍ لِتَرْضَى به عنِّي لَيُوشِكُ أنَّ اللَّهَ عز وجل يُسْخِطُكَ عليَّ، ولئن حَدَّثْتُكَ حديثَ صِدْقٍ تَجِدُ عليَّ فيه؛ إنِّي لَأرْجُو فيه عَفوَ(2) الله، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أقوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حين تَخَلَّفْتُ عنك، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ(3) حتى يُقْضَى(4) فيك" فقمتُ فمضَيْتُ. مختصر(5).--------------------------------------------
(1) في (هـ): ولقد.
(2) في (م) وهامش (ك): عقبى، وفي هامش (م): عفو الله. (نسخة).
(3) في (ك) وفوقها في (م): قم، وفي هامش (ك): فقم. وعليها علامة الصحة.
(4) في (ر) و (هـ) وهامش (ك): يقضيَ الله.
(5) إسناده صحيح، سليمان بن داود: هو أبو الرَّبيع المَهْريّ، وابنُ وَهْب: هو عبدُ الله أبو محمد المصري، ويونُس: هو ابنُ يزيد الأَيْلي، وابنُ شِهاب: هو محمد بنُ مسلم الزُّهري، وقد صرَّح بسماعه من عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وجاء تصريحُه بسماعه منه أيضًا في رواية البخاري (4676) في قطعة أخرى من الحديث ستأتي برقم (3824)، وكذا جاء في "التمهيد" 11/ 56 عن الذُّهْلي، لكن نفى سماعَه منه أحمدُ بنُ صالح كما في "تهذيب التهذيب" (ترجمة الزُّهري) و"جامع التحصيل" ص 269، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (812) بتمامه، وبرقم (8724) مختصر.
وقد سمع الزُّهريّ هذا الحديثَ أيضًا من عبد الله بن كعب، وسمعه أيضًا من عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، كما سيأتي في طرقه.
وخبر توبة كعب بن مالك في الصحيحين مطوّل، وأخرجَ المصنِّف بعضَه مفرَّقًا من طرق مختلفة: =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)