‌‌40 - باب الائتمام بالإمام يُصَلِّي قاعدًا
832 - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن ابن شِهاب
عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رَكِبَ فرسًا فصُرِعَ عنه، فجُحِشَ شِقُّه الأيمن، فصلَّى صلاةً من الصَّلَوَات وهو قاعد، فصَلَّيْنا وراءَهُ قُعودًا، فلمَّا انصرفَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا صَلَّى قائمًا فصَلُّوا قِيامًا، وإذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فقولوا: ربَّنا لك(1) الحَمْدُ، وإذا صَلَّى جالسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجمعون"(2).--------------------------------------------
= وأخرجه المصنف أيضًا بنحوه في "السُّنن الكبرى" برقم (11609) من طريق يحيى بن سعيد، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد (14190)، والبخاري (705) من طريق شعبة، عن مُحارب بن دِثار، به،
وفي آخره زيادة: "ألا قرأتَ بسبّح اسمَ ربِّك الأعلى، والشمس وضحاها؟ " وستأتي برقم (984).
وسيأتي من طريق مُحارب بن دِثار وحدَه برقمي (984) و (997).
وسيأتي من طريق عَمرو بن دينار برقم (835)، ومن طريق أبي الزُّبير برقم (998)، كلاهما عن جابر، بنحوه، ونذكرُ تخريجَ كلِّ في موضعه.
قال السِّنْديّ: قوله: عملتُ على ناضح لي؛ النَّاضحُ من الإبل الذي يُسْتَقَى عليه، يريد أنه صاحبُ عمل شديد في النهار، ومن كان كذلك لا يُطيق القيامَ الطويل بالليل. "أَفَتَّانٌ" مبالغة الفاتن، أي: أقاصِدٌ أن تُوقِعَ الناسَ في الفتنة والمشقَّة على وجه الكمال؟ يعني أن هذا الفعل لا يفعلُه إلا مَن يقصدُ الفتنةَ بالناس.
(1) في (ر) و (م) وهامش (ك): ولك.
(2) إسناده صحيح، قُتيبة: هو ابنُ سعيد، وابن شهاب: هو الزُّهريّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (908).
وهو في "موطأ" مالك 1/ 135، ومن طريقه أخرجه البخاري (689)، ومسلم (411): (80)، وأبو داود (601)، وابن حبان (2103). =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 165)