عن أبي سعيد، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا افْتَتَحَ(1) الصَّلاةَ قال: "سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تبارَكَ(2) اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّك، ولا إله غيرُك"(3).--------------------------------------------
(1) في (م): استفتح.
(2) في (هـ): وتبارك.
(3) صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه مقال كما سيرد. جعفر بن سليمان - وهو الضُّبَعيّ - مختلف فيه، وقد تفرَّد بهذا الحديث، ولا يحتمل تفرُّده، وعليُّ بنُ عليّ - وهو اليَشْكري - مختلف فيه أيضًا، وبقية رجاله ثقات، عبد الرَّزَّاق: هو ابن هَمَّام الصَّنْعاني، وأبو المتوكِّل: هو عليُّ بن داود النَّاجي، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (974).
وهو في "مصنَّف" عبد الرَّزَّاق (2554) بلفظ: كان إذا قام من الليل فاستفتحَ صلاته كبَّر ثم قال: سبحانك اللهمَّ … ثم يُهلِّل ثلاثًا، ويكبِّر ثلاثًا، ثم يقول: أعوذ بالله السَّميعِ العليمِ من الشيطان الرجيم.
وأخرجه أحمد (11473) و (11657)، وأبو داود (775)، والترمذي (242) من طرق عن جعفر بن سليمان به وبأطول منه عدا رواية أحمد (11657).
قال أبو داود وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن مرسلًا، الوهم من جعفر.
وقال الترمذيّ: كان يحيى بن سعيد يتكلَّم في عليّ بن عليّ، وقال أحمد: لا يصحُّ هذا الحديث.
وقد صحَّ استفتاح الصلاة بما ورد في هذا الحديث من غير وجه، فقد أخرج الدارقطني في "السُّنن" (1146) والحاكم في "المستدرك" 1/ 235، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 34 - 35 وغيرهم من طرق عن الأسود بن يزيد قال: رأيت عمر حين افتتح الصلاةَ كَبَّرَ ثم قال: سبحانك اللهمَّ وبحمدك … الحديث. قال ابن الجوزي في "التحقيق" (439): إنما كان يقولُه اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم (399): (52) في سياق حديث وليس احتجاجًا من طريق عَبْدَةَ بن أبي لُبابة، أن عُمر كان يَجْهَرُ بهؤلاء الكلمات … إلخ، وعَبْدَة لم يسمع من عمر.
وروي أيضًا من حديث عائشة عند أبي داود (776) والترمذي (243) وابن ماجه (806) وفيه ضعف، ورُوي أيضًا من حديث أنس وابن مسعود، ينظر "نصب الراية" 1/ 320 - 323.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)