‌‌27 - باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يَجْهَرْ به
917 - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عن زُرارة
عن عِمْرانَ بن حُصَيْن قال: صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهر، فقرأَ رجلٌ خلفَه: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، فلمَّا صلَّى قال: "مَنْ قرأَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}؟ " قال رجل: أنا. قال: "قد علمتُ أنَّ بعضَكُم قد خالَجَنِيها"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدُوسي.
وزرارة هو ابن أَوْفَى، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (991).
وأخرجه أحمد (19815) عن يحيى القطَّان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (19961)، ومسلم (398): (48)، وأبو داود (828)، وابن حبان (1847) من طرق عن شعبة به. وعند أبي داود: قال شعبة: قلتُ لقتادة: كأَنه كَرِهَهُ؟ قال: لو كَرِهَهُ نهى عنه.
وأخرجه أحمد (19815) و (19816) و (19874)، ومسلم (398): (49)، وأبو داود (829) من طريق سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد (19889) من طريق خالد بن مِهْرَان الحذَّاء، عن زُرَارَة، عن عِمْران بن حُصين، به.
ورواه الحجَّاج بن أرطاة عن قتادة عن زُرارة، عن عمران بنحوه، وفيه: ثم نهاهم عن القراءة خلف الإمام. رواه الدارقطني من طريقه (1240) وقال: لم يقل هكذا غير حجَّاج، وخالفه أصحاب قتادة … وحجَّاج لا يُحتجُّ به.
وسيأتي في الحديث بعده، وسيتكرَّر بإسناده ومتنه برقم (1744).
قال السِّنْدي: قوله: قد خالَجَنيها؛ أي: نازَعَني القراءة، والظاهر أنه قاله نهيًا وإنكارًا لذلك، نعم هو إنكارٌ لما سوى الفاتحة دونها، والله تعالى أعلم.
وقال النووي في "شرح صحيح مسلم" 4/ 109: ومعنى هذا الكلام الإنكار عليه، والإنكار في جهره أو رفع صوته بحيث أسمعَ غيرَه، لا عن أصلِ القراءة، بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بالسورة في الصلاة السِّرِّية، وفيه إثبات قراءة السورة في الظهر للإمام والمأموم …

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)