‌‌32 - باب ما يُجْزِئُ من القراءة لمن لا يُحسن القرآن
924 - أخبرنا يوسفُ بن عيسى ومحمودُ بنُ غَيْلان، عن الفَضْلِ بن موسى قال: حدَّثنا مِسْعَر، عن إبراهيمَ السَّكْسَكِيّ
عن ابن أبي أَوْفَى قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنِّي لا أستطيعُ أنْ آخُذ شيئًا من القرآن، فعَلِّمْني شيئًا يُجْزِئُني من القرآن. فقال: "قل: سُبحان الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، واللهُ أكبر ولا حول ولا قوّة إلا بالله"(1).--------------------------------------------
= كُرَيْب الحضرمي، وقولُه: فالتفتَ إليَّ؛ القائل: هو كثيرُ بنُ مُرَّة، فقوله: "ما أرى الإمامَ إذا أمَّ القومَ إلا قد كفاهم" موقوفٌ من قول أبي الدَّرْدَاء، كما نَبَّه عليه المصنِّف بإثر الحديث، ووقع في "السُّنن الكبرى" للمصنِّف: (997): فالتفتَ إليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم … إلخ، فصارَ قولُه: "ما أرى الإمام إذا أمَّ … " مرفوعًا، وهو خطأ نبَّه عليه المصنِّف أيضًا ثمَّة.
ونقل البيهقي في "القراءة خلف الإمام" (380) عن ابن خزيمة أنه يستحيلُ إضافة هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يقول في دين الله على الحُسبان والظنّ.
وقد نقلَ البيهقي في "القراءة خلف الإمام" (478) عن الإمام أحمد أنَّ زيدَ بنَ الحُبَاب حدَّثَه به مرَّتين، وَهِمَ فِي رَفْعِهِ هذه اللفظة مرَّةً، وحَفِظها أخرى، ونَبَّه عليه أيضًا الدارقطنيّ في "العلل" 3/ 154.
وأخرجه أحمد (27530) عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد، وفيه: فالتفتَ إليَّ أبو الدَّرْدَاء وكنتُ أقربَ القوم منه، فقال: يا ابن أخي ما أرى الإمام إذا أمَّ القومَ إلا قد كفاهم.
وأخرجه أحمد أيضًا (21720) عن عبد الرحمن بن مهديّ، والدارقطني في "السنن" (1263) و (1280) من طريق عبد الله بن وَهْب، و (1505) من طريق حمَّاد بن خالد، ثلاثتُهم عن معاوية بن صالح، به. وعند الدارقطني: قال أبو الدَّرْداء: يا كثير، ما أرَى الإمامَ إلا قد كفاهم. اهـ. ولم يرد قول أبي الدَّرْداء عند أحمد.
وأخرجه ابن ماجه (842) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدَّرْدَاء، دون قول أبي الدرداء.
(1) حديث حسن بطرقه وشاهدِه، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم السَّكْسَكيّ، وهو ابن عبد الرَّحمن، فقد ضعَّفه شعبة ويحيى القطَّان وأحمد والنسائي وغيرهم، وقد تُوبع، وقد انتقى=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)