عن ابن عُمر قال: رَمَقْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عشرين مرَّةً، يقرأُ في الرَّكعتين بعد المغرب وفي الرَّكعتين قبلَ الفجر {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}(1).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات غير الأحوص بن جوّاب؛ فصدوق، وغير إبراهيم بن مهاجر، فهو إلى الضعف أقرب. أبو إسحاق: هو عَمرو بن عبد الله السَّبِيعيّ، ومجاهد: هو ابن جَبْر، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1066).
وقد اختُلف فيه على أبي إسحاق السَّبِيعي:
فرواه إسرائيل بن يونس، كما في "مسند" أحمد (4763) و (5215) و (5699) و (5742)، وسفيانُ الثوري كما في "المسند" أيضًا (4909) و (5691)، و "سنن" الترمذي (417)، وابن ماجه (1149)، وابن حبان (2459)، وعَمْرُو بنُ أبي قيس، وسلَّامُ بنُ سُلَيْم، ومَعْمَرُ بنُ راشد، كما ذكر الدارقطنيّ في "العلل" 7/ 115، كلُّهم رَوَوْهُ عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن مجاهد، عن ابن عُمر، دون ذكر إبراهيم في إسناده. قال الترمذي: حديث حسن. اهـ. ورواية الثوري في ركعتي الفجر فحسب.
وخالفهم عمَّار بنُ رُزَيْق كما في رواية المصنِّف هذه، فرواه عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، وذكر الدارقطني رواية عمّار بن رُزيق هذه في "العلل" 7/ 116 دون أن ينسب إبراهيم، وقال: وإبراهيم لم يُنسب، فقال بعضهم: هو النخعي، وقال بعضهم: هو ابن مهاجر، وليس ذلك بمحفوظ.
ورواه شريك كما ذكر الدارقطني، عن أبي إسحاق، عن رجل لم يُسَمِّه، عن ابن عمر.
قال الدارقطني: فاضطربَ هذا الحديث من رواية أبي إسحاق لكثرة الخلاف عليه فيه. اهـ.
وبنحوه قال أبو حاتم كما في "علل" ابنه (283).
وقال الدارقطني أيضًا 7/ 117 - 118: وهذا الحديث إنما حدَّث به ابن عمر عن أخته حفصة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وكلُّ من رواه عن ابن عمر أنه حَفِظَه من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقد وَهِمَ عليه فيه.
وسلف من حديث أبي هريرة برقم (945) في ركعتي الفجر فحسب.
ملاحظة: قال الترمذي: لا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد الزُّبيري. اهـ. قلت: رواه عبدُ الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق، كما في "مصنَّف" عبد الرزاق (4790)، وأخرجه عنه أحمد (4909).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 290)