مولي آل زيد بن الخَطَّاب قال:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: أقبلتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فسمعَ رجلًا يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ". فسألتُه: ماذا يا رسولَ الله؟ قال: "الجَنَّة"(1).--------------------------------------------
= ابن عبدِ الرَّحمن بن السَّائب بن عُمير، مدنيّ ثقة، معروف عند أهل الحديث هكذا.
(1) حديث صحيح، رجاله ثقات، وهو في "السُّنن الكبرى" بالأرقام: (1068) و (10470) و (11651).
وقد اختلف على مالك في اسم عُبيد الله بن عبد الرَّحمن، فقيل: هو ابن أبي ذُباب، كما في "التهذيب"، وهو عَبْدُ الله بن عبد الرَّحمن بن الحارث، ويقال فيه: عُبَيْد الله، وقيل: هو عُبَيْد الله بن عبد الرَّحمن بن السَّائب بن عُمير، كما في "تهذيب" الحافظ ابن حجر، وبه جزمَ ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" 19/ 216؛ قال: "وهو الصوابُ لا شكَّ فيه"، ونَفَى أن يكون أبا طُوَالَة عبدَ الله بنَ عبد الرَّحمن بن مَعْمَر الأنصاريّ، وغلَّطَ فيه أحمدَ بنَ خالد (كما سلف في التعليق قبله) لإدخاله هذا الحديثَ في باب أبي طُوَالَة، قال ابن عبد البَرّ: وإِنَّما دخلَ عليه الغلطُ فيه من رواية القعنبيّ وقولِه فيه: عَبْد الله، فتَوهَّمَ أنَّ قولَ يحيى (راوي "الموطَّأ"): عُبيد الله، غلطٌ. انتهى. لكنْ ما نفاه ابن عبد البَرِّ جَزَمَ به الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه علي حديث "مسند" أحمد (7998 - طبعته)، فذكر أنَّ هذا الراوي هو أبو طُوَالَة عَبْدُ الله بنُ عبد الرَّحمن بن مَعْمَر؛ قال: لأنَّ لمالك عنه ثلاثةَ أحاديثَ أُخَرَ في "الموطَّأ"، ذكرَها ابن عبد البَرّ في "التَّقَصِّي"، ثم قال الشيخ أحمد شاكر: فلو كان مالك يريدُ شيخًا آخرَ لبَيَّنَه ورَفَعَ نسبَه، وهو أعلمُ الناسِ بشيوخِه ورواة الحديث من أهل المدينة، وهو الحجَّة في ذلك. اهـ.
وقيل أيضًا في اسم الراوي: عُبيد بن عبد الرَّحمن، كما ذكر الدارقطنيّ في "العلل" 5/ 307. والله أعلم.
وهو في "موطأ" مالك 1/ 208 رواية يحيى الليثي، و (257) رواية أبي مصعب الزُّهْري، وفيهما: عُبيد الله بن عبد الرَّحمن.
وأخرجه أحمد (8011) عن أبي عامر العَقَدي، و (10919) عن عثمان بن عمر، وأبو داود عن عبد الله بن مَسْلَمَةَ القَعْنَبيّ فيما ذكر ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" 19/ 216، والترمذيّ (2897) من طريق إسحاق بن سليمان، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (11651) من طريق =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 292)