‌‌92 - باب نوع آخَر من عدد التَّسبيح
1349 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة، عن أسباط قال: حدَّثنا عمرو بن قيس، عن الحَكَم، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عُجْرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مُعَقِّباتٌ لا يَخيبُ قائلُهنَّ؛ يُسبِّحُ الله في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، ويحمده(1) ثلاثًا وثلاثين، ويُكبِّرُه(2) أربعًا وثلاثين"(3).--------------------------------------------
= وقوله: "يعقِدُهُنَّ" أي: يضبطهُنَّ ويحفظ عددهُنَّ، أو يعقد لأجلهنَّ بيده.
(1) فوقها في: (م) ويحمد الله (نسخة)، وفي (ق): ويحمد، دون ذكر لفظ الجلالة.
(2) في (ر) و (ق): ويكبِّر.
(3) إسناده صحيح، أسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي، وعمرو بن قيس: هو المُلائي، والحكم: هو ابن عُتيبة. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (1273) و (9909).
وأخرجه الترمذي (3412) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن، وعمرو بن قيس المُلائي ثقة حافظ. وروى شعبة هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه، ورواه منصور بن المعتمر عن الحكم فرفعه.
قلت: اختُلِفَ فيه على شعبة ومنصور في رفعه ووقفه، وصوَّب الدارقطنيُّ وقفَه في "التتبُّع" (102)، وردَّه النوويُّ في "شرح صحيح مسلم" 5/ 95.
وأخرجه مسلم (596): (145) عن محمد بن حاتم، عن أسباط، به.
وأخرجه مسلم (596) (144)، وابن حبان (2019) من طريق مالك بن مغول، ومسلم (596): (145)، وابن حبان (2019)، من طريق حمزة الزيات والمصنف في "الكبرى" (9910) من طريق منصور بن المعتمر، ثلاثتهم عن الحكم، به.
قال السِّندي: قوله: "مُعَقِّباتٌ" اسم فاعل من التعقيب، أي: أذكارٌ يَعْقُبُ بعضُها بعضًا، أو تُعْقِبُ لصاحبها عاقبةً حميدة.
قلت: وقال ابن الأثير في "النهاية" (عقب): سُمّيت مُعقِّبات؛ لأنها عادت مرةً بعد مرة، أو لأنها تقال عَقيب الصلاة.
"لا يخيبُ قائلُهنَّ" عن أجرهِنَّ، أي: كيفما كان ولو عن غفلة، هذا هو ظاهر هذا اللفظ، والله أعلم، وقد ذكر بعضُهم أنَّه لا أجرَ في الأذكار إذا كانت عن غفلة سوى القراءة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 122)