أَبِي الْحَسَنِ الحَنْظَلي، عَنْ بُكيرٍ الدَّامَغاني(1) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: خَرَجَ علينا رسولُ الله (ص) وَهُوَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ جُبِّ الحَزَنِ. قِيلَ: يَا رسولَ الله، وَمَا جُبُّ الحَزَن؟ قَالَ: جُبٌّ في وَادٍ في قَعْرِ [جَهَنَّمَ](2) ، تَسْتَجِيرُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَةِ مَرَّةٍ، أَعَدَّهُ اللهُ لِلْقُرَّاءِ(3) المُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ، وإِنَّ أَبْغَضَ الخَلْقِ إِلَى اللهِ قَارِئٌ يَزُورُ العُمَّالَ(4) .
قَالَ أَبِي: إنما هو: مُحَمَّد بْن بَشِير(5) ؛ شيخٌ مجهولٌ، وليس لهذا الحديثِ أصلٌ بهذا الإسناد.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَى(6) هَذَا الحديثَ عمَّارُ بنُ سيفٍ(7) ، عَنْ أَبِي مُعَانٍ(8) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ(9) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص)(10) .--------------------------------------------
(1) هو: ابن شهاب.
(2) قوله: «جهنم» أُلحق بحاشية (ش) ، وسقط من بقية النسخ، وهو في مصادر التخريج.
(3) في (أ) و (ش) : «أعد للقراء» .
(4) يعني: الأمراء. وقد جاء في "الكامل" لابن عدي: «وأبغضهم (أي: القراء) إلى الله عز وجل: الزُّوَّارُ للأمراء» .
(5) في (ت) و (ك) : «بشر» .
(6) قوله: «روى» مكرر في (ك) .
(7) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (2/170) ، والترمذي في "جامعه" (2383) ، وابن ماجه في "سننه" (256) ، وأبو الحسن القطان في "زياداته على سنن ابن ماجه" (عقب الحديث رقم 256) ، والعقيلي في "الضعفاء" (2/242) ، والدينوري في "المجالسة" (1939 و2965) ، وابن عدي في "الكامل" (5/71) ، والطبراني في "الدعاء" (1391) . وجاء عند ابن عدي: «معان بن رفاعة» .
(8) في (أ) و (ش) : «معار» .
(9) في (ف) : «بشير» بدل: «سيرين» .
(10) قال البخاري في الموضع السابق: «وأبو معان لا يُعرَف له سماعٌ من ابن سيرين، وهو مجهول» .
وقال ابن عدي في الموضع السابق (5/71) : «وهذا حديثٌ قد رُوي عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ الدَّامَغَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هريرة، فلا يسوى الروايتين شيئًا، وعمار بن سيف له غير ما ذكرت، والضعف بيِّن في حديثه» .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 87)