قَالَ: يَحتملُ أَنْ يكونَ الوَهَمُ(1) مِنِ ابْنِ جُرَيج، ويَحتملُ أَنْ يكونَ مِنْ سُهَيْل، وَأَخْشَى أَنْ يكونَ ابْنُ جُرَيج دَلَّس هَذَا الحديثَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُوسَى؛ أخذَه مِنْ بعضِ الضِّعَفَاءِ(2) .
وسمعتُ(3) أَبِي مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: لا أَعْلَمُ رَوى هَذَا الحديثَ عَنْ سُهَيْلٍ أَحَدً(4) إِلا مَا يَرْوِيهِ ابْنُ جُرَيج، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة، وَلَمْ يذكرِ ابْنُ جُرَيج فِيهِ الخبرَ(5) ، فَأَخْشَى أَنْ يكونَ أَخَذَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى(6) ؛ إِذْ لَمْ يَرْوِهِ أَصْحَابُ [سُهَيل](7) ، لا أعلم [رُوي](8) هذا--------------------------------------------
(1) في (ش) : «الهم» .
(2) وقد صرَّح ابن جريج بالسماع في رواية حجاج ومخلد ابن يزيد عنه، وذكر الحافظ ابن حجر في "النكت" (2/725) روايات من صرَّح بسماع ابن جريج له من موسى بن عقبة، ثم قال: «فزال ما خشيناه من تدليس ابن جريج بهذه الروايات المتضافرة عنه بتصريحه بالسماع من موسى» . ويشكل على هذا أنه سبق أبا حاتم في إعلال الحديث بتدليس ابن جريج: الإمامُ أحمد، ووافقهما الدارقطني؛ فقد نقل الدارقطني في "العلل" (8/204) عن الإمام أحمد قوله: «وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ دلَّسه عن موسى بن عقبة؛ أخذه من بعض الضعفاء عنه» ، ثم قال الدارقطني: «والقول كما قال أحمد» . فهؤلاء ثلاثة من الأئمة يبعد جدًّا أن تخفى عليهم هذه الطرق التي فيها تصريح ابن جريج بالسماع، ولعلهم لم يعتدّوا بها.
(3) في (ت) و (ك) : «سمعت» .
(4) يجوز في "أحد" النصب والرفع؛ انظر التعليق على المسألة رقم (68) .
(5) أي: السماع. وتقدم أن ابن جريج صرح بالسماع في بعض الطرق، والتعليق عليه.
(6) هو: إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يحيى الأسلمي، متروك؛ كما في "التقريب" (241) . وكثيرًا ما يُعِلُّ أبو حاتم ابنَ جريج بمثل هذه العلة، ومن ذلك ما جاء في المسائل رقم (62 و731 و794 و1060 و1259) .
(7) كذا في (ك) ، وهو الصواب كما تقدم، وكما سيأتي، وفي (أ) و (ت) و (ش) : «سهل» ، والمسألة ضمن السقط في (ف) .
(8) كذا في (ش) ، وفي (أ) و (ت) و (ك) : «روا» .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 408)