2345/أ - قَالَ أَبِي: رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمة بْنِ قَعْنَب(1) ، عَنْ حُمَيد بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو(2) ، عَنْ أَبِي سَلَمة(3) ، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: كَفَاكَ الحَيَّةَ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ، مَاتَ أَوْ حَيِيَ(4) .
قلتُ لأَبِي: سمعتَ هَذَا الحديثَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ؟
قَالَ: «لا، وَلَكِنْ حدَّثني بعضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ» . وأنكرَ هَذَا الحديثَ جِدًّا، وَقَالَ: لَيْسَ لِهَذَا الْكَلامِ أصلٌ، وَلَمْ أَعْرِفْ هَذَا الكلامَ عَنْ أَحَدٍ(5) حَتَّى رأيتُ الآنَ: اللَّيث، عَنِ ابْنِ عَجْلان، عن القَعْقاع--------------------------------------------
(1) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (314/ب/أطراف الغرائب) ، وأبو العباس الأصمُّ في "حديثه" رقم (150) -كما في "السلسلة الصحيحة" (676) -، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/266) .
قال الدارقطني: «غريب من حديثه عنه [أي: مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سلمة] ، تفرَّد به أبو الأسود حميد بن الأسود، ولا نعلم حدث به غيرُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ» .
وقال البيهقي: «وهذا إن صحَّ، فإنما أراد - والله أعلم- وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور، فقد أمر (ص) بقتلها، وأراد - والله أعلم - إذا امتنعَتْ بنفسها عند الخطأ، ولم يُرد به المنعَ من الزيادة على ضربة واحدة» .
(2) من قوله: «قال أبي روى … » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ لانتقال النظر.
(3) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف ح.
(4) كذا في جميع النسخ، ويخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى، والمراد: «مات الثعبان، أو المضروبُ، أو المذكور، أو حَييَ» ، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (270) . ويجوز أن يجعل تذكير الفعل جاريًا على ما جاء عن العرب من قولهم: «ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها» . انظر التعليق على المسألة رقم (178) . وقد جاء الحديث في رواية البيهقي بلفظ: «أَصَبْتَهَا أم أخطأتها» .
(5) في (ك) : «من أحد» .

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 91)