قَالَ أَبِي: وأمّا حديثُ دَاوُد بْن عليٍّ: فإنِّي عارَضْتُهُ بحديث حَبِيب، عن عبد الله بْنِ باباه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النبيَّ (ص) … فإِذا قد خرج المَتْنُ سواءً، لَيْسَ فِيهِ زيادةٌ ولا نُقْصَانٌ إِلا ما شاءَ اللَّه(1) ، فعَلِمْتُ(2) أَنَّهُ لَيْسَ لداود بْن عليٍّ معنى فِي هَذَا الحديث، وإِنّما أَرَادَ ابنُ أَبِي لَيْلَى حديثَ حَبيب؛ وَكَانَ ابنُ أَبِي لَيْلَى سَيِّئَ الحفظ.
288-وسألتُ(3) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بن سُلَيمان الأَصْبَهاني(4) ،--------------------------------------------
(1) في (ت) و (ك) : «إلا ما شاء» ، ليس فيه لفظ الجلالة.
(2) في (ت) و (ك) : «فعملت» .
(3) ستأتي هذه المسألة برقم (401) ، وانظر المسألة رقم (372) و (488) .
(4) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (5981) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (7/37) تعليقًا، والنسائي في "سننه" (1811) ، وابن عدي في "الكامل" (6/229) ، والدارقطني في "الأفراد" (322/أ/أطراف الغرائب) وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (85) . ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه في "سننه" (1142) . ومن طريق ابن شاهين رواه المزي في "تهذيب الكمال" (25/310- 311) قال البخاري: «وهذا وهم» .
قال النسائي: «هذا خطأ، ومحمد بن سليمان ضعيف، هو ابن الأصبهاني» .
وقال ابن عدي: «وهذا أخطأ فيه ابن الأصبهاني حيث قال: عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه؛ إنما روى هذا سهيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ عَنبَسَة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة» . كذا جاء في "الكامل" لابن عدي! وصوابه: «إنما روى هذا سهيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ المسيب بْن رافع، عَنْ عَمْرِو بن أوس، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة» .
وقال الدارقطني في "العلل" (8/184 رقم1500) : «يرويه سهيل بن أبي صالح، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن سليمان الأصبهاني وأيوب بن سيار، عَن سهيل بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي (ص) ، ووهما فيه. ورواه فليح بن سليمان، عن سهيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبيعي، عَنِ المسيب بن رافع، عن عنبسة ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة، وقول فليح أشبه بالصَّواب» . وقال الدارقطني في "الأفراد": «تفرد به محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل، عنه» . وتوسع الدارقطني في ذكر الاختلاف في الحديث في "العلل" (5/185/أ-187/أ) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 164)